تسريب خطير: قيادات حماس تفاوض سراً على مليارات غزة… وما سر خروج قياداتها وعائلاتهم من غزة

تسريب خطير: ما دار خلف الكواليس ؟

قيادات حماس تفاوض سراً على مليارات غزة… والمال خارج القطاع، وخروج قياداتها وعائلاتهم من غزة..  

أولاً: مؤشرات سياسية-أمنية متقاطعة:

خلال الأيام الأخيرة، وبالتزامن مع الإعلان الأمريكي عن (مجلس السلام) وترتيبات المرحلة الانتقالية في غزة، دخلت حركة حماس فعلياً مرحلة تصفية النفوذ لا إدارة الصمود.ما يجري ليس “نقاشاً سياسياً” داخل الحركة، بل مفاوضات خلف الكواليس على:
– مستقبل القيادات في غزة.
– مصير السلاح.
– والأهم: مصير الأموال.
وكل ذلك بمعزل كامل عن الشعب الفلسطيني، وبعيداً عن أي مرجعية وطنية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية.

ثانياً: ملف المال – أين أموال حماس؟

وفق تقديرات استخبارية مستندة إلى تقارير مالية غربية سابقة جرى تحديثها خلال 2025–2026، يُقدر إجمالي الموارد المالية التي تملكها حماس من: (استثمارات، و حسابات، وتبرعات، وعملات رقمية) وفق المعلومات المحدثة بـ:
نحو (7.4) مليار دولار والتوزيع التقريبي لهذا المبلغ:

– أكثر من (90%) من هذه الأموال خارج غزة.
– أقل من 7% فقط بقي داخل القطاع قبل الحرب الأخيرة.
الجزء الأكبر موزع جغرافياً كالتالي:
-تركيا (حوالي 2.1 مليار دولار)
– قطر (حوالي 1.8 مليار دولار)
– لبنان (حوالي 1.2 مليار دولار)
– ماليزيا (حوالي 800 مليون دولار)
– شبكات مالية في إفريقيا، جنوب إفريقيا تحديداً (حوالي 700 مليون دولار)
– محافظ رقمية وعملات مشفرة يصعب تتبعها (نحو 600 مليون دولار)

غزة التي دُمرت فوق رؤوس أهلها، لم تكن يوماً خزنة أموال الحركة، بل كانت ساحة دماء وأشلاء أطفال غزة للاستخدام السياسي والعسكري فقط.

ثالثاً: صراع القيادات على الأموال:

تكشف التسريبات السياسية المتداولة في دوائر ضيقة وجود خلافات حادة داخل قيادة حماس في الخارج، خاصة بين:
خالد مشعل ، و موسى أبو مرزوق ، ودوائر مالية مرتبطة بقيادات الصف الأول. حيث أن محور الخلاف ليس “البرنامج السياسي” بل:
– نسب السيطرة على الأموال
– من يديرها بعد الخروج
– ومن يملك حق التفاوض بإسم الحركة في مرحلة ما بعد غزة.

هذا الصراع يُعد مؤشر تفكك داخلي، لا إعادة تموضع.

رابعاً: ملف الخروج ونزع السلاح:

و بحسب التقديرات الأمنية المتداولة:جرت بحث ترتيبات خروج آلاف من عناصر القسام على دفعات، عبر دول محددة تستقبلهم مع عائلاتهم و فتح ممرات آمنة لاحقاً لعائلات العناصر مقابل:

– إنهاء البنية العسكرية.
– تسليم السلاح.
– ضمانات شخصية للقيادات.

اللافت والخطير:أن السلاح الذي رُفع باسم “المقاومة” يتحول إلى ورقة تفاوض شخصية، بينما يُترك الشعب بلا أدنى مقومات الحياة والكرامة، وبلا حماية أو قرار.

خامساً: التداعيات على حماس:

أ) تنظيمياً:
حماس تتحول من حركة مسيطرة إلى كيان مفكك بلا مركز ثقل.

ب) سياسياً:
سقوط ادعاء “البديل الوطني” ، وتكريس حقيقة أن الحركة عزلت غزة عن الشرعية الفلسطينية ثم سلمتها للوصاية الدولية.

ج) شعبياً:

تآكل الثقة داخل بيئتها نفسها، خاصة مع انكشاف الفجوة بين:

– خطاب “الصمود”.
– وواقع التفاوض على المال والمخارج الآمنة لقيادتها وعناصرها.

خلاصة :
بعد أن انكشفت حقيقة حماس وسعيها نحو المال والخروج الآمن لعناصرها، نكون أمام مشهد بالغ الخطورة كالتالي:

– غزة تُدار دولياً
– حماس تفاوض على الخروج.
– المال خارج قطاع غزة
– والشعب الذي أُستخدم قرابين للقتل وحده في الداخل

هذا ليس فشلاً عسكرياً فقط، بل انهيار أخلاقي-سياسي كامل لمشروع حكم فُرض بالقوة منذ 2007، وإنتهى بتسليم القطاع إلى ترتيبات دولية كان يُسخر منها سابقاً.
القضية لم تعد:”هل أخطأت حماس” ؟ بل: كم دفعت غزة ثمناً لمشروع لم يكن وطنياً ولا شفافاً، وانتهى بمفاوضات على المال والنجاة الشخصية؟

د. أحمد محمد مرتجى
محلل سياسي – أمني
فلسطين، 18 يناير 2026

قد يعجبك ايضا