غزة: بعد (طوفان الأقصى) البقاء أصبح يلوح كسراب بعيد

وكالة وطن 24 الاخبارية: يعيش قطاع غزة أوضاعا إنسانية لا يمكن تصورها ، حجم الموت والدمار والجوع غير المسبوق ، فاق كل ما يمكن أن يستوعبه العقل، وأن تستطيع المؤسسات الدولية التعامل معه.

كل هذا جاء بعد مغامرة طوفان الاقصى التي كانت رواية حماس أنه كان معركة تحرير على طريق القدس ، ولكن نرى اليوم أن حماس تفاوض على خروج جيش الاحتلال الاسرائيلي من داخل قطاع غزة ، و على بقائها في المشهد السياسي ، والحفاظ على حياة مسؤوليها .

طوفان الاقصى الذي لم يحرر الأرض ، ولم يحمي القدس، ولم يبيض السجون، أوصل أهل غزة الكرام الطيبين الى خيارات بين الموت بنيران الاحتلال أو الموت جوعا .

المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بغزة أولغا شيريفكو
قالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بغزة (أولغا شيريفكو): إن الوضع الإنساني في القطاع وصل إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور و هناك أكثر من 12 طفل وبالغ ماتوا بسبب الجوع خلال 24 ساعة

واستطردت شيريفكو: ” أكثر من 87% من قطاع غزة، إما خاضع لأوامر التهجير أو في مناطق عسكرية، والإمدادات التي تدخل شحيحة للغاية، والتقارير عن مقتل أشخاص أثناء محاولتهم الحصول على الإمدادات تكاد تكون يومية”.

جاك لاتور مديرة التمريض بمنظمة أطباء بلا حدود
قالت جاك لاتور مديرة التمريض بمنظمة أطباء بلا حدود في غزة:الوضع مأساوي ويفوق الوصف ومظاهر المجاعة تتضاعف في القطاع. و نواجه نقصا حادا في المعدات الطبية والمنظومة الصحية منهارة.انتشار المجاعة يزيد خطورة الوضع الصحي للأطفال والحوامل.الطواقم الطبية تواجه الجوع ولدينا زملاء لا يجدون طعاما.

المفوض العام لوكالة “الأونروا” فيليب لازاريني
من جهته قال المفوض العام لوكالة “الأونروا” فيليب لازاريني، أن معظم الأطفال الذين تستقبلهم فرق الوكالة الأممية يعانون الهزال والضعف، وهم معرضون بشدة لخطر الموت الآباء والأمهات يعانون الجوع الشديد لدرجة أنهم لا يستطيعون رعاية أطفالهم، وأولئك الذين يصلون إلى عيادات “الأونروا” ليس لديهم الطاقة أو الطعام أو الوسائل لاتباع النصائح الطبية، وأن الأزمة المتفاقمة في غزة تؤثر في الجميع، بمن فيهم العاملون الصحيون في القطاع

100 منظمة إنسانية دولية
فيما اوضحت أكثر من 100 منظمة إنسانية دولية :”الفلسطينيين يعيشون في حلقة من الأمل والانكسار، وينتظرون المساعدات ووقف إطلاق النار، ليستيقظوا على ظروف أسوأ، وليس العذاب جسدياً فحسب، بل نفسي أيضاً، “فالبقاء أصبح يلوح كسراب بعيد، ولا يمكن للنظام الإنساني أن يعمل على أساس وعود كاذبة، ولا يستطيع العاملون الإنسانيون العمل في جداول متغيرة أو انتظار التزامات سياسية تفشل في توفير الوصول اليها “.

قد يعجبك ايضا