وكالة وطن 24 الاخبارية
ظهرت تأثيرات زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية لإيران والمشاركة بتشيع جثمان قائد فيلق القدس قاسم سليماني وإختياره الإنضمام الى الحلف الإيراني، حيث امتنعت المخابرات المصرية عن لقاء وفد حركة حماس برئاسة نائب رئيس الحركة في قطاع غزة خليل الحية اثناء عودته من الجولة الخارجية الى قطاع غزة.

كما اظهرت تقارير اعلامية عن رفع مصر اسعار غاز الطهي المدخل الى القطاع بالإضافة الى فرض ضرائب جديدة على بضائع اخرى سمحت مصر بإدخالها في وقت سابق للتخفيف على سكان قطاع غزة المحاصرين.

وقالت مصادر خاصة لصحيفة الحياة اللندنية أنَّ حركة حماس باتت تفكرُ جدياً في وقف استيراد الغاز المصري، وذكرت المصادر أنَّ الجهات المسؤولة بغزة أوصلت بعض الإشارات للجهات المسؤولة عن توريد السلع لقطاع غزة، عن إمكانية الاستعاضة من الجانب الإسرائيلي عن بعض السلع، حال تفكيرها مجدداً بفرض رسوم جديدة.

وفي هذا السياق قال القيادي في حركة حماس صلاح البردويل لموقع الرسالة نت التابع لحماس لن حركته تحاول العودة للإتصالات بينها وبين المخابرات المصرية، وخاصة عقب وقف المخابرات المصرية زياراته الى قطاع غزة، واضاف البردويل، " نتمنى حل اللبس الذي وقع" ويعود الوفد ويأخذ دوره، وأن تُحل أزمة البضائع والغاز المصري من خلال الحوار".

من جهة اخرى قال عضو البرلمان المصري سمير الغطاس ان مصر قد تمنع إسماعيل هنية من العودة لقطاع غزة وفي حال سمحت له بالعودة ستمنعة من مغادرة القطاع مرة اخرى بسبب اخلاله بالإتفاق الذي سمح له بالقيام بجولة خارجية والذي نص على عدم زيارة ايران.

واضاف الغطاس ان اطلاق اسماعيل هنية لقب شهيد القدس على سليماني هو استفزاز لدماء الشهداء العرب الذين قتلوا بسبب تدخلات ايران في الدول العربية. 

من جهة اخرى وجهت الجماعة الإسلامية في مصر رسالة شديدة اللهجة لإسماعيل هنية، حيث قال عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة، " قاسم سليماني هو هادم المسجد الأموي بحلب.. ولا يصح الادعاء بأنه شهيد القدس لمجرد أنه أعطى إسماعيل هنية بعض صواريخ لا تستطيع تحرير متر مربع واحد خارج حدود غزة". وأضاف عبد الماجد:" هنية انت تعلم أنه أعطاكم الصواريخ لتكونوا ورقة تهدد بها إيران أمريكا وإسرائيل.. لا لتحرروا القدس، وانت بعت الحاضنة الشعبية السنية لحركة حماس في سوق النخاسة.. وبثمن بخس ".

ردود الفعل المستنكرة لحركة حماس ورهانها على الحلف الإيراني تبين ملامح المرحلة القادمة التي ستكون نتائجها على المواطنيين في قطاع غزة حيث رهنت حماس مصير المواطنيين بتصرفاتها الغير محسوبة واظهرت ان ما يهمها هو الأموال التي تأتي لحركة حماس فقط واستمرار تدفقها لإبقاء قوتها بحكم قطاع غزة وغير مبالية بمصير باقي المواطنيين التي استخدمتهم بمسيرات العودة لرفع الحصار عن القطاع لتعيد الأمور الى ما كانت عليه قبل ذلك، وقد استشعرت حماس ذلك فبدأت بإرسال عناصرها لإطلاق البالونات الحارقة على مستوطنات غلاف غزة ليبادلها الإحتلال الإسرائيلي بقصف مواقع مدنية مما اسفر عن استشهاد احد المواطنيين.

سلوك حماس المضطرب والغير مسؤول سيكون ثمنه المواطن وسيكون ضحيته شباب واطفال ونساء قطاع غزة وستزداد معاناتهم، فمال حماس لـ حماس كما قال خليل الحية اما المواطن فعليه ان يتحمل الحصار والظلم وعدم توفر فرص العمل ليكون مصيره اما الهجرة او الموت تحت ظلم حركة حماس.