وكالة وطن 24 الاخبارية أكد متحدثون في ندوة نظمها معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، بمدينة رام الله، اليوم الثلاثاء، ضرورة التحرك على المستوى الدولي لفضح ممارسات المجموعات الارهابية اليهودية في فلسطين، والتي تحرض على القتل والعنف، وطرد الفلسطينيين من أرضهم.

وقال مدير وحدة الارهاب والتطرف في معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي جمال عبادي، خلال ندوة تحت عنوان "دور منظمات الارهاب في فلسطين بين الماضي والحاضر"، إن هذه الندوة تأتي في إطار خطة المعهد لإعداد دراسة بحثية مستقبلية تحت عنوان "استشراف مستقبل الكيان الفلسطيني في ظل إرهاب المستوطنات".

وتطرق عبادي الى تصريحات قادة دولة الاحتلال تاريخيا، والتي ترسم بطبيعتها ملامح مشروعهم الاستيطاني الإحلالي، وتبين مدى نظرتهم العدوانية والدموية بحق الشعب الفلسطيني.

بدوره، أكد الباحث في المعهد حسين رداد أن المعهد في طور تنفيذ مجموعة من المحاور التي تخدم الدراسة التي سيتم إعدادها، حيث نفذنا محورًا قبل شهر بعنوان "الاستيطان في الفكر الصهيوني"، كما سينفذ أيضًا خلال الأيام المقبلة محورًا آخر يتناول الجوانب القانونية المزمع إصدارها قبل نهاية العام الحالي.

وشدد على أن المعهد أخذ على عاتقه أن ينفذ عدة دراسات تركز على البعد الاستراتيجي ولا تتعامل مع ردة الفعل، كونها تسلط الضوء على أمور يمكن أن تحدث مستقبلا ضمن مفهوم السيناريوهات.

من جانبه، قال مدير التدريب والتطوير في وكالة "وفا"، الباحث عدنان نعيم خلال دراسة أعدها في العام 2013 بعنوان "منظمات الارهاب في اسرائيل"، إن عدد المنظمات الارهابية الصهيونية التي تتواجد في الضفة الغربية والقدس حوالي 50 منظمة، وكلها تعمل على الاستيطان وتزوير وثائق الأراضي والاعتداءات اليومية على الفلسطينيين وممتلكاتهم، والقتل والعمل الحثيث على طرف الفلسطينيين من أرضهم، والتأكيد على شن حرب مقدسية لبناء الهيكل المزعوم، مؤكدًا أن الخطر الكبير هو أن هناك مجموعات كبيرة أصبحت تتجه نحو السيطرة على القرار الاسرائيلي من خلال الدخول للكنيست، والسيطرة على مفاصل كبيرة في الجيش والمحكمة العليا الاسرائيلية.

ولفت الى أن تلك الجماعات أداة بيد الحكومة الاسرائيلية، حيث تدعم رسميا هذه المنظمات ونشاطاتها الإرهابية، مشيرا الى أن أبرز الجرائم التي نفذتها الهجوم على جامعة الخليل وقتل الفلسطينيين، ووضع عبوة ناسفة بداخل حافلة في القدس، ورفع شعارات يهودية الدولة والاستيطان، وهي اليوم تحض على العنف والقتل، وتمارس جرائم مختلفة، في الوقت الذي تغض حكومة الاحتلال الطرف عن جرائمهم.

وشدد على ضرورة التحرك دوليا لفضح ممارسات هذه المجموعات واعتبارها مجموعات ارهابية وتوقيفها وتجريمها، فضلا عن ضرورة وضع برنامج لدعم الفلسطينيين لتثبيتهم وتعزيزهم، من أجل منع تهجيرهم من أرضهم بالقوة.

بدورها، تحدثت الباحثة سنية الحسيني عن تاريخ الحركة الصهيونية، حيث قالت إن أول حراك كان في العام 1799 بقيادة نابليون، وهو أول من بادر بفكرة إنشاء دولة لليهود، وظهر بعد ذلك عدد من المنظرين ينادون بإدماج اليهود في المجتمعات الأوروبية، ثم الانتقال الى خلق دولة وكيان على أساس قومي.

ولفتت الى أن أول هجرة لليهود كانت سنة 1882، حيث هاجر نحو 22 ألف يهودي بشكل غير منظم.