وكالة وطن 24 الاخبارية

 تتعرض مقبرة السرايا الإسلامية في مدينة صفد المحتلة عام 1948، التي يعود تاريخها للقرن الخامس عشر، لانتهاكات جديدة جراء أعمال حفريات وتطوير بنى تحتية على ما يبدو تمهيدا لإقامة مبنى لمحكمة إسرائيلية جديدة.
 
وتشهد المقبرة التي تعرف أيضا بمقبرة حارة الصواوين أعمال حفر منذ شهر مما يتسبب بانتهاك حرمة الموتى والمساس ببعض شواهد القبور، علما أنها تعرضت لعملية مماثلة قبل عقدين ونيف حينما تم بناء مركز ثقافي على قسم آخر من هذه المقبرة التاريخية.

وعلى خلفية ذلك زار المقبرة التاريخية في صفد أمس النائب عن (القائمة المشتركة/ الحركة الإسلامية) وليد طه، واطلع على ما يدور داخل المقبرة وأبرق لرئيس بلدية صفد الإسرائيلية طالبا وقف أعمال البناء فورا، مشددا على رفضه ورفض كل المجتمع العربي الفلسطيني هذه الاعتداءات. وقال متسائلا» تخيل لو أن بلدية مدينة فرنسية أو ألمانية كانت تقدم على نبش مقبرة يهودية وبناء محكمة أو أي مبنى آخر بدلا منها كيف كانت القيامة تقوم ولن تهدأ؟».

وقال لـ «القدس العربي» إنه قام برفقة المؤرخ البروفيسور مصطفى كبها والشيخ محمد سواعد مدير جمعية الأقصى، بزيارة للمقبرة للوقوف على تفاصيل ما يحدث. وتابع «بعد وصولنا المقبرة ومعاينة ما يحدث، تواصلت مع مسؤولين في سلطة الآثار الإسرائيلية وسأقوم بمتابعة الموضوع في المسار الرسمي والقضائي وفي كل المحاور».

وأكد الشيخ صفوت فريج رئيس جمعية الأقصى داخل أراضي 48 الذي رافق النائب طه في الزيارة الميدانية للمقبرة في صفد، أنه سيتابع القضية مع كل الجهات المعنية، موضحا لـ «القدس العربي» أنه لن يدخر وسيلة من أجل إنقاذ بقايا المقبرة من هذا الاعتداء الشنيع.

وقال المؤرخ مصطفى كبها الخبير بتاريخ فلسطين الحديث إنه رافق النائب وليد طه ووفد جمعية الأقصى ممثلا بالشيخين صفوت فريج ومحمد سواعد، في معاينة ظروف الانتهاك البشع الذي تعرضت له المقبرة الإسلامية في صفد المجاورة لمبنى السرايا، منوها أن المقبرة تعود للفترة المملوكية المتأخرة في القرن الخامس عشر الميلادي، وأن الحفريات تجري كما يبدو للتحضير لبناء محكمة. وتابع «تم الشروع باتصالات مع كافة الأطراف ذات العلاقة وبالأساس سلطة الآثار وبلدية صفد لوقف هذا الاستهتار المريع بحرمة المقابر والمقدسات».

وتدلل صور جوية لمدينة صفد حازت عليها « القدس العربي « أن مقبرة السرايا كانت تمتد على مساحة واسعة داخل المدينة.