وكالة وطن 24 الاخبارية
واشنطن 7-3-2020 

 يجري وفد إسرائيلي رسمي في واشنطن، منذ الخميس الماضي، زيارة لتنسيق مواجهة التهم الموجهة للدولتين بارتكاب جرائم في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بحسب مسؤولين إسرائيليين، بعد قرار المحكمة فتح تحقيق في جرائم أميركية في أفغانستان، بعد أشهر معدودة من قرارها بفتح تحقيق ضد الجرائم الإسرائيلية في فلسطين المحتلة. 
ونقلت القناة 13، مساء أمس الجمعة، عن المسؤولين الإسرائيليين أن وزير الطاقة يوفال شطاينتس يترأس الوفد الإسرائيلي، وذكرت أن الزيارة جاءت بالتزامن مع قرار المحكمة في لاهاي بالسماح للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، بإجراء تحقيق حول جرائم أميركية محتملة في أفغانستان، بحسب موقع عرب 48.
وسمحَ قضاة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، الخميس الماضي، لمُمثلي الادعاء بفتح تحقيق في اتهام حركة طالبان والقوات الأفغانية والأميركية بارتكاب جرائم حرب ومُمارسات ضد الإنسانيّة في العقدين الأخيرين في أفغانستان، كما وصفها مُمثلو الادعاء.
وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى للقناة، إن الحكومة الإسرائيلية أرسلت الوفد لواشنطن تحديدًا في الوقت الذي تنشغل فيه الإدارة الأميركية في قرار المحكمة بفتح تحقيق، بهدف إبراز المصلحة المشتركة للدولتين في مواجهة المحكمة الدولية، التي أقرت فتح تحقيق بالجرائم الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وخوّل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (كابينيت) شطاينتس برئاسة الوفد بصفته المسؤول عن التنسيق بين الوزارات لمواجهة المحكمة الدولية في لاهاي.
ويسعى الوفد أيضًا، بحسب مصدر إسرائيلي، إلى استغلال تأثير واشنطن على دول عديدة في العالم بشأن المحكمة الدولية. وقال مصدر للقناة 13: "للولايات المتحدة تأثير كبير على دول في العالم، ونحن نريد عندما يقوم (الأميركان) بالضغط (على دول) بشأنهم، بأن يقوموا بالضغط أيضًا بشأننا، ودمجنا في حملتهم" ضد قرار المحكمة الدولية.
ووافقت المحكمة على استئناف قدمه ممثلو الادعاء في نيسان/ أبريل من العام الماضي، طلب المدعية العامة للمحكمة بنسودا فتح تحقيق في أفغانستان.
وردّت الولايات المتحدة بخطابٍ تهديد للقُضاة آنذاك، وقال بولتون في مسودة خطابه "لن نتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ولن نقدم أي مساعدة لها، ولن ننضم إليها، وسنتركها تموت من تلقاء نفسها".
وتسعى حاليًا، المدعية العامة بنسودا، إلى التحقيق في التعذيب المحتمل والقتل التعسفي وجرائم الحرب الأخرى في أفغانستان منذ عام 2003.