وكالة وطن 24 الاخبارية
الخليل 7-3-2020

بقلم -  جويد التميمي 
مئات المواطنين والمتطوعين ومؤسسات أهلية وشركات خاصة وجمعيات خيرية، بدأت منذ الليلة الماضية، بالعمل كخلية نحل، لجمع ما يتوفر في المدينة من كمامات طبية وأدوات صحية ومعقمات ومواد غذائية وأي مستلزمات أخرى، لإرسالها إلى بيت لحم، في لوحة تعكس مدى تآخي وترابط أبناء شعبنا.
إعلان وزارة الصحة عن رصد 16 حالة مصابة بفيروس "كورونا" (كوفيد- 19)، في محافظة بيت لحم، وحجر المصابين في أحد الفنادق، وما تبعها من اجراءات وقائية لمنع انتشار الفيروس، واهمها اغلاق المحافظة وتعطيل العمل في المؤسسات الرسمية، دفع أهالي الخليل الى التحرك لإسناد جيرانهم بكل ما يحتاجون من امدادات طبية وغيرها.

أمين سر الغرفة التجارية الصناعية في الخليل إيهاب حسونة، أكد أن غرفة الخليل تعمل على جمع كمامات طبية واحتياجات مختلفة للمواطنين في محافظة بيت لحم، مشددا على أهمية التعاون بين أفراد المجتمع ومؤسساته وجمعياته في مثل هذه الكوارث الصحية، التي تتطلب تضافر الجهود من قبل الجميع، للمساهمة في توفير ما أمكن من المستلزمات والاحتياجات للمواطنين لضمان استمرار حياتهم بشكلها الطبيعي.

وقال: نتواصل مع غرفة تجارة بيت لحم ورؤساء بلديات بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور، ونطمئن على الأوضاع العامة لديهم، منوها إلى أن نقابة تجار المواد الغذائية أكدت ان المواد المتوفرة لدى التجار تكفي لمدة زمنية طويلة، ولن يكون هناك أي نقص بالمتطلبات اليومية للمواطنين خاصة محافظتي بيت لحم والخليل.

وأوضح أن المخازن مليئة بالبضائع من شتى الأصناف والمتطلبات العامة، وأن الإمدادات متواصلة باستمرار ولا داعي للقلق والهلع، وأن الخليل وأهلها على أتم الجاهزية لتوفير المواد الأساسية والمواد اللازمة لبيت لحم ومحافظات الوطن الأخرى، وأن تجار الخليل على جاهزية تامة لتوفير البضائع للأسواق الفلسطينية كالمعتاد وبالأسعار المعتمدة.

وأشار رئيس الجمعية الخيرية الاسلامية في الخليل حاتم البكري إلى أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية، يندرج في إطار مواجهة التحديات في حال الاشتباه بأية إصابة في كافة ارجاء الوطن بهذا الفيروس.

وقال "اجتمع مجلس إدارة الجمعية ومدراء الإدارات واتخذوا قرارات عدة للمساهمة في حماية المجتمع مع مؤسسات الدولة، وجرى وضع جميع إمكانيات الجمعية تحت تصرف الحكومة بالتنسيق مع محافظ الخليل اللواء جبريل البكري".

ونوه البكري، إلى أن الهيئة الادارية للجمعية في حالة انعقاد مستمر، استجابة لنداء الواجب الديني الوطني والإنساني، وتعمل على إغاثة المحتاجين في الجوانب المختلفة، سواء في محافظة بيت لحم او غيرها في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها شعبنا، وستتابع أسر الأيتام والمحتاجين لتنفيذ حملات إغاثة لهم إن طالت حالة الطوارئ".

وناشد أبناء شعبنا بالوقوف الى جانب المؤسسات الخيرية والتعاون معها للقيام بواجبها، والوقوف صفا مع القيادة، وتقديم الغالي والنفيس للقضاء على هذا الفيروس.

من ناحيته، وضع رئيس ملتقى رجال الأعمال السابق محمد الحرباوي، فندق الريجنسي الواقع بمنطقة الرامة في مدينة الخليل وهو الأحدث على مستوى المحافظة، تحت تصرف محافظة الخليل، ليكون مركزا للحجز الصحي، مؤكدا أن خدمة الوطن وأمنه غاية يدركها كافة ابناء شعبنا.

المواطن الذي يعمل في القطاعين التجاري والزراعي الحاج عرفات التميمي، قال ، أنا أول المؤازرين لمثل هذه الحملات التي تأتي في إطار إغاثة الملهوف، ونحن في الخليل عهد شعبنا بنا دوما العطاء، هذا واجبنا الوطني والديني انطلاقا من حديث الرسول عليه السلام (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّىّ).

وأضاف علينا جميعا من تجار او مزارعين أو رجال أعمال، تقديم ما بوسعنا مساعدة الناس، وان نخرج زكاة أموالنا لمحتاجيها.

وتابع التميمي قائلا، علينا الالتزام المطلق بتعليمات الرئيس محمود عباس والحكومة، واكثر من اي دولة في العالم، لأن مقومات المواجهة لهذا المرض لدينا ليست كغيرها من الدول، والوقاية خير من العلاج، كما ان قرارات الحكومة ومنها وقف التعليم والحجر ومنع التجمعات وغيرها من الاجراءات، تتناغم والهدي النبوي الشريف حيث قال الرسول عليه السلام: "إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها".