وكالة وطن 24 الاخبارية قال سفير دولة فلسطين لدى اليونان مروان طوباسي، إن إسرائيل تضلل العالم بثلاثة أوهام كاذبة وهي، بأنها دولة ديمقراطية وبأنها تسعى للسلام وبأن اليهود هم شعب
جاء ذلك خلال لقاء السفير طوباسي العشرات من أعضاء لجنتي السلام العالمي والتضامن الديمقراطي العالمي فرع اليونان بمجلس السلام العالمي، في اجتماع خصص للحديث عن آخر التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وما تواجهه من تحديات، وعن المتغيرات الجارية في شرق المتوسط وما تشكله من تهديد للسلام والاستقرار بالمنطقة.
واستعرض طوباسي في كلمته تفاصيل خطة ترمب-تنياهو كحلقة من مسلسل محاولات تصفية القضية الفلسطينية وإنهاء مشروع الحركة الوطنية الفلسطينية وكفاحها من أجل الحرية والاستقلال بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا الى التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني في سبيل ذلك، وإلى الهولوكوست الصهيوني المستمر بحق شعبنا منذ اكثر من سبعة عقود والمتمثل تحديدا بجرائم التطهير العرقي والاستيطان الكولنيالي.
وقال: إن ما جاء في إعلان ترمب نتنياهو هو استمرار أيضا لما سمي بوعد بلفور عام 1917 الذي استند الي إقامة كيان استعماري في فلسطين يساهم في تحقيق مصالح واستراتيجية القوى الاستعارية بالمنطقة، ويرتكز على جوهر الفكر الصهيوني والذي نال الدعم منذ ذلك الوقت أيضا من المتجددين المسيحيين الصهاينة والانجيليين بالولايات المتحدة الذين يسعون أيضا الي تفريغ المشرق العربي من العرب المسيحيين ضمن ما جرى ويجري حاليا وفق استراتيجيات السياسة العدوانية الصهيو أمريكية بالمنطقة العربية وبمناطق أخرى من العالم لاثارة النزاعات والحروب والهيمنة في حروب الطاقة، والحفاظ على تفوق إسرائيل وتوسعها وفق خارطة "إسرائيل الكبرى او الدولة اليهودية المزعومة"، من خلال ما سعت وتسعى له الحركة الصهيونية منذ نشأتها لطرد الشعب الفلسطيني من أرضه وإحلال يهود من دول مختلفة مكانه، ما يؤكد عنصرية هذه الحركه ودولتها؛ الأمر المستمر حتى اليوم من خلال الاستيطان والضم والتوسع.
وأوضح أكذوبة رغبة هذه الدولة للسلام والذي تعمل على اعاقته بل وقتل اية فرصة لسلام حقيقي قائم على انهاء الاحتلال والاستيطان بل تسعى لاستدامته وزيادة عدد المستوطتنين الذين وصلوا الي 750000 موزعين في حوالي 160 مستوطنة، وتوسعة رقعة الأراضي المحتلة وضمها لإسرائيل كما فعلت بالقدس في ظل الانحياز الأمريكي المعتمد.
واضاف انه لا يمكن لدولة تمارس التمييز العنصري والاحتلال الكولنيالي والابرتهايد ان تكون في وقت واحد ديمقراطية، مضيفا ان أزمة النظام في دولة إسرائيل ان كان قبل الانتخابات او بعدها من شأنها استمرار وتطوير إنتاج فاشية معلنة تتخذ من قانون القومية اليهودي العنصري ومن نصوص صفقة القرن اساسا لحراك نظام دولة الاحتلال، لمحاولة الاجهاز على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وعلى ما تبقى من هامش الديمقراطية المزعومة في إسرائيل.
وفي اشارته حول وهم وأكذوبة الشعب اليهودي، قال السفير طوباسي ان الخطر والتضليل يكمن وفق التعريف الصهيوني لليهودية باعتبارها مرجعية عرقية وليس دينية، وهذا ما لا تبنى وفقه مرجعيات الشعوب القومية، الا في فهم هذه الحركة الصهيونية التي تتأصل بها العقلية والممارسة العنصرية التي لا تشكل فقط خللا بنظام دولة إسرائيل بل تقع في جوهر الفكر الصهيوني، مؤكدا ان اليهودية كالمسيحية والإسلام ديانات سماوية تحظى جميعها باحترام شعبنا الفلسطيني.
وفي سياق تعليقه على نتائج الانتخابات في إسرائيل، أوضح ان الإنجاز الوحيد في هذه الانتخابات تمثل في وحدة جماهير شعبنا في أراضي 48، وتصاعد قوة كتلتها البرلمانية "القائمة المشتركة" والتي ضمت يهوديا واحدا في عضويتها وحازت على دعم ابناء شعبنا وما تبقى من قلة ضئيلة لليسار الحقيقي في إسرائيل مكنتها من الحصول على 15 مقعدا برلمانيا لتجسد بذلك كرامة شعبنا في عقر دار نظام فاشي ومجتمع باغلبيته العظمى صهيوني عنصري.
وطالب السفير المجتمعين وأعضاء اللجنتين المتضامنين دائما مع قضايا وحقوق شعبنا وقضايا السلم والديمقراطية بالعالم بتحرك أوسع لتشكيل ضغط على الحكومة اليونانية ودول الاتحاد الأوروبي من أجل الانتقال من سياسات الادانة اللفظية لسياسات الاحتلال الى اتخاذ مواقف عملية وتوقيع عقوبات بحق دولة إسرائيل كما تعاملت سابقا مع حكومة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا وعزل سياساتها في المحافل الدولية حتى تنصاع للقانون الدولي والشرعية الدولية وتنهي اضطهادها بحق الشعب الفلسطيني.
وقال في ختام كلمته، ان شعبا يضطهد شعبا آخر لا يمكن أن يكون هو نفسه حرا، كما شكر أعضاء اللجنتين والحضور على تضامنهم المستمر مع كفاح الشعب الفلسطيني عبر كافة مراحل نضاله الوطني، وتمنى للشعب اليوناني الصديق كما لشعبنا السلامة وتجاوز محنة وباء فايروس الكورونا الذي يتطلب تضافر جهود الإنسانية لمواجهته والقضاء عليه.
وأكد ممثلو اللجنتين، ثبات موقفهم من حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وإدانتهم لما سمي بصفقة القرن، وانتقدوا توقيع الاتفاقيات مع اسرائيل القوة القائمة بالاحتلالن وأدانوا كافة جرائمها، موكدين ان السلام يكمن فقط في تمكين الشعب الفلسطيني من حريته وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كافة الأراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وإطلاق سراح مقاتلي الحرية وحل قضية اللاجئين وفق القرار 194.