وكالة وطن 24 الاخبارية  عنان شحادة
انصاع الحاج الستيتي أبو أحمد من مدينة بيت لحم، لأوامر أفراد الأمن، وعاد إلى منزله في إطار حالة الطوارئ المفروضة على المحافظة بشكل عام، التي أعلن عنها فور الكشف عن ظهور حالات مصابة بفيروس "كورونا".
"كنت اريد التوجه الى مدينة الخليل، لكن اوقفني حاجز أمني على مدخل بلدة الخضر الجنوبي، النشاش، وطلب مني أفراد الامن العودة من حيث أتيت، وذلك في إطار الحفاظ على أمني وسلامتي، لم اعترض وعدت".
وقال "أنا أثمن كل الجهود التي تبذل من قبل المؤسسة الأمنية في إطار المصلحة العامة لمواجهة ما تمر به المحافظة".
وعلى مدار الأيام الستة من حالة الطوارئ، تعامل المواطنون مع الإجراءات الأمنية بتفهم كبير، مقدرين جهود المؤسسة الأمنية والمسؤولين، معتبرين أن ذلك يصب في مصلحتهم الصحية ويتطلب من الجميع تضافر الجهود ضمن توجه وطني واحد.
ولم يتوان المواطن أبو حسين من بلدة نحالين غرب بيت لحم للحظة واحدة من إبراز هويته لعنصر الأمن الوطني عندما طلب منه ذلك، للتأكد من مكان سكناه تماشيا مع الحالة القانونية السائدة في المحافظة.
يقول أبو حسين ان "ما تقوم به المؤسسة الأمنية شيء رائع، نرفع القبعة لهم، ويجب ان نكون مساندين لهم في مهمتهم النبيلة، بل ان يكون هناك تشديد أكبر من اجل مصلحة الجميع".
من جانبه، أكد محافظ بيت لحم، رئيس اللجنة العليا للطوارئ كامل حميد ان الوضع الأمني مستقر والحواجز منتشرة بتعليمات واضحة، وهناك إجراءات امنية مشددة وتصاعدية في نفس الوقت سنشهدها خلال الأيام المقبلة.
وأضاف حميد ان هناك حالة من التعاون بين المواطن وافراد الامن، ولم تسجل أي ثغرة بل هناك درجة عالية من تضافر الجهود المتبادلة بين المواطن وعنصر الامن، مؤكدا ان تشديد الاغلاق هدفه منع الاختلاط منعا لنقل العدوى.
وأشار حميد الى ان الامن لا يقتصر وجوده على الحواجز بل منتشر وفق التعليمات العليا في الشوارع وعلى مراكز المصابين ومرافقة الطواقم الطبية ويتابع وضع المحجوزين، مشيرا الى ان كافة رجال الامن منخرطين في العمل.
بدوره، قال مدير عام شرطة محافظة بيت لحم العقيد طارق الحاج ان الأوضاع مستقرة ونعمل على مدار الساعة في ثلاثة اتجاهات، المحافظة على الامن الداخلي وعدم السماح لاي جهة بالعبث، وثانيا توفير كل الدعم والاسناد للفرق الطبية، وأخيرا الدور الاجتماعي المتمثل بالتواصل مع العائلات المحجورة لحل قضايا عالقة وكذلك الدعم النفسي.
وأضاف الحاج ان افراد الامن يقومون أيضا بعملية الحراسة على ثلاثة مواقع فيها إصابات، في محيط فندقي "انجيل" و"برادايس" والمركز الوطني الفلسطيني للتأهيل "المستشفى الجديد"، لافتا ان عدد افراد الامن من مختلف الأجهزة المنخرطين في العمل اليومي يصل لحوالي 1300 عنصرا، ولم يتم جلب مساندة امنية من الخارج باستثناء الكتيبة التاسعة من الامن الوطني.
وأشاد بالدور البطولي والنبيل للمواطنين وعلى تعاونهم الكبير في إنجاح خطة الطوارئ وخاصة في عملية الانضباط والالتزام سواء على الحواجز او المكوث في المنازل وان تطلب الامر تعاون أكبر، والاهم هو محاربة الاشاعات والتي لاقت تصديا كذلك من قبل المواطنين، مؤكدا ان الإجراءات تأتي من منطلق طبي أولا ثم أمني لحفظ المواطن والتغلب على "كورونا".
ولم يخف الحاج حقيقة تشديد الإجراءات تماشيا مع الوضع العام، وآخرها الإغلاق المحكم لكافة المداخل ومنع الدخول والخروج إلا في حالات ضرورية واستثنائية بعد دراستها.
وأشار الحاج إلى أن محافظة بيت لحم تم اغلاقها بثمانية حواجز عسكرية، وعلى كل حاجز يتواجد 15 عنصرا من عناصر الامن.
وعلى أحد الحواجز، وقف الحاج مخاطبا عددا من العناصر "حاولوا تفهم أوضاع المواطنين، نحن هنا لحماية المواطن والحد من نقل العدوى، ويجب تسهيل مهمة المزارع الذي يحاول الوصول إلى أرضه لتعزيز صموده، والحالات المرضية يجب أن يسمح لها بالمرور، وشاحنات البضاعة يجب أن تدخل".