وكالة وطن 24 الاخبارية
يحاول محمد دحلان، المفصول من حركة"فتح" والهارب من العدالة الفلسطينية، والمدعوم من الإمارات، العودة مجددا إلى الساحة السياسية، عبر توظيف "المساعدات الإنسانية" لقطاع غزة لاهداف انتخابية ، قبيل بدء الانتخابات العامة.

ومن المستبعد أن يترشح دحلان، للانتخابات التشريعية أو الرئاسية بشكل شخصيّ، كونه ملاحق من القضاء الفلسطيني، ولكنه يحاول التواجد في المشهد من خلال ما يسمى "التيار الإصلاحي في حركة فتح".

ويمنع قانون الانتخابات الفلسطيني الشخصيات التي صدر بحقّها أحكام قضائية بارتكاب "جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة"، من الترشّح للانتخابات.

ويتوقع مراقبون أن يلجأ دحلان إلى تشكيل قائمة لخوض الانتخابات التشريعية، منفصلة عن حركة "فتح" ؛ بهدف تشتيت الاصوات لصالح ميليشيا حماس بناء على اتفاق داخلي سمحت بموجبه حماس بعودة اتباعه الى القطاع بعد ان كانت تصفهم بالتيار الخياني.

وكان دحلان، قد صرح في لقاء سابق على قناة MBC ، وأعاد نشره على صفحته في موقع فيس بوك سنشكّل قائمة مع القوى الوطنية، يكون عمودها الفقري التيار الإصلاحي".

من جهته قال منير الجاغوب، مسؤول دائرة الإعلام في "فتح"، للأناضول إن اللجنة المركزية اتخذت قرارا بفصل دحلان من الحركة، لذا فإن التيار الذي يقوده، ويطلق عليه اسم "التيار الإصلاحي"، غير مرتبط بفتح، ولا يمكن أن يشكّل قائمة موحدة معها.

وتلاحق دولة فلسطين، "دحلان"، المقيم في الإمارات بعدة تهم أبرزها، القتل والفساد.

وفي عام 2011؛ طردت حركة "فتح"، دحلان من عضويتها، فيما أصدر القضاء ضده، أحكاما بالسجن .

 المساعدات الإنسانية
ويقول مراقبون إن دحلان يسعى من خلال المساعدات الإنسانية، إلى قطاع غزة، بدعم من دولة الإمارات، إيجاد موطئ قدم له على الساحة السياسية.

وفي 21 فبراير/ شباط الماضي، وصلت إلى قطاع غزة، جرعات من لقاح (سبوتنيك-في) الروسي المضاد لفيروس كورونا، مقدّمة من دولة الإمارات من خلال دحلان

وكتب دحلان، على صفحته بموقع "فيس بوك"، آنذاك "نعاهد شعبنا بمواصلة كل جهد ممكن لتأمين دفعات جديدة من اللقاحات والاحتياجات الطبيّة، فشعبنا يستحق كل العناية، وواجبنا تلبية احتياجاته".

ويرى مراقبون أن هذه المساعدات "متواضعة جدا"ويقول المحلل السياسي، طلال عوكل، إن مساعدات دحلان لغزة لها "أبعاد سياسية انتخابية".

ويستبعد عوكل أن يتمكن دحلان من المشاركة في الانتخابات التشريعية بشكل شخصي، لكنه قد يلجأ إلى دعم قائمة من تياره، أو مستقلّة.

وأشار إلى أن "الأحكام القضائية الصادرة بحقّه، تمنعه من المشاركة الشخصية في هذه الانتخابات".

ويتفق مع عوكل، الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم، قائلا أن دحلان يستغل هذه المساعدات في "الحملة الدعائية"، تحضيرا للانتخابات المقبلة.

وتبقى فرص دحلان بالمشاركة في الانتخابات ضعيفة، خاصة وأن مصر، لم تدعُه إلى الحوار الوطني الذي جمع الفصائل الفلسطينية، في العاصمة القاهرة، في فبراير/ شباط الماضي، لبحث آلية إجراء الانتخابات.

وبسبب الأحكام القضائية الصادرة بحقّ دحلان، يتوقع المحلل السياسي، إبراهيم أن تصطدم مشاركة تياره السياسي، بالكثير من العراقيل القانونية، وهذا الأمر قد تحدده لاحقا لجنة الانتخابات المركزية، والمحكمة الخاصة بالانتخابات.

وفي هذا الصدد، تقول إيمان ناصر الدين، رئيس محكمة قضايا الانتخابات، إن قبول قائمة مُرشحة للانتخابات التشريعية، مدعومة من شخصية ملاحقة قضائيا، أمر منوط بقرار لجنة الانتخابات المركزية.

وأضافت ناصر الدين، للأناضول "إذا ارتأت لجنة الانتخابات، أن هذه القائمة، تخالف أحكام قانون الانتخابات، من حقّها أن تتخذ القرار المناسب".