وكالة وطن 24 الاخبارية
نابلس : شغلت تفاهمات حركة حماس في قطاع غزة مع القيادي المفصول عن حركة فتح محمد دحلان حديث السياسيين وأبناء الفصائل المختلفة، فيما بدت حماس الضفة غير مقتنعة في هذا الخيار. 
يرى النائب السابق من حركة حماس في الضفة الغربية د. ناصر الدين الشاعر، أن حركته في غزة جنحت إلى الخيار الأصعب في التفاهم مع دحلان، في الوقت الذي كان من الأسهل في التوجه إلى رئيس الكل الفلسطيني والذي يمثل جسم (فتح) محمود عباس، في سبيل تحقيق المصالحة الشاملة.
ويصف الشاعر خلال برنامج “في البلد” الذي يبث عبر شاشة “فضائية النجاح” مساء امس الجمعة، بأن حماس في غزة محاصرة وهي توجهت إلى دحلان بسبب الظروف التي تمر بها، مؤكداً أن حركته لا ترى الحل من خلاله وإن كانت خطوة مؤقتة.
ويؤكد الشاعر أنه من الواجب الوقوف مع الرئيس عباس، وأهمية الذهاب إلى العالم “ونحن يد واحدة.
ويتفاءل الشاعر مضيفاً، أن هناك بوادر مصالحة قريبة بين حركتي حماس وفتح، مشيراً إلى ان عدة ملفات مهمة سيتم إنجازها قبل عيد الأضحى.
ولفت الشاعر إلى أن كافة الفرص والظروف العربية والمحلية والعالمية مهئية لصالح التوافق والتصالح، قائلاً “إنه في حال أضعنا الفرصة فإننا نستحق دخول موسوعة غينيس في إضاعة الفرص”.
ويذكر الشاعر أن زيارته للرئيس عباس قبل فترة بعد مرضه، كانت إنسانية بحتة، وتم تباحث بعض المواضيع بشكل ودي، مؤكداً أن عقبها نشطت الزيارات الوسيطة بين فتح وحماس.
من جانبه أكد القيادي في حركة فتح النائب فيصل أبو شهلا لـ “فضائية النجاح” أنه من أجل إنهاء الانقسام يجب على حماس أن تعود عن فكرة أن غزة رهينة، وأن تؤمن بالشراكة الحقيقية ضمن المسؤولية الوطنية.
ويقول أبو شهلا أن مشكلة حماس أنها استبدت الإجراءات على أرض الواقع بالحديث الإعلامي، وباتت الخطوات تعارض ما يقال إعلاميا، مستدلاً في ذلك على أن حماس قامت بمنع رئيس حكومة الوفاق د. رامي الحمدالله وطاقمه الوزاري من الدخول إلى قطاع غزة، بعد الاتفاق والمالحة.
ويضيف أبو شهلا أنه تم تعطيل عمل نسبة كبيرة من الوزراء عن عملهم، على الرغم من الاتفاق على هذه الحكومة بأن تدير شؤون البلد، مشيراً إلى أنه منذ اليوم الأول كانت هناك “حكومة الظل” تابعة لحركة حماس تعمل بالخفاء، وتعرقل عمل الأولى التي اكتسبت شرعيتها بالتفاق.
ويوضح المحلل السياسي سامر عنبتاوي لـِ “فضائية النجاح” أن حماس في غزة ذهبت إلى اجتزاء الحلول فيما يتعلق بالأزمات التي تعصف بالقضية الفلسطينية، مضيفاً أن هناك تقييمان لتفاهمات حماس مع دحلان، الأول أن حماس أرادت أن تستخدم هذه الورقة للخروج من المأزق في غزة والتقليل من وطئة الإجراءات المتخذة من السلطة تجاهها، وهناك تقييم آخر بأن التقارب هو مخرج للضغط الداخلي والمعاناة التي تنذر بانفجار داخلي سكاني.
ويرى عنبتاوي أن الخروج بالحلول عن طريق التوجه إلى دحلان تارة والاجتزاء في الحلول بطريقة قريبة على النحو تارة أخرى، كل ذلك يؤدي في نهاية المطاف إلى تجزئة الوطن وتحويل الانفصال السياسي إلى انفصال جغرافي.
ويؤكد عنبتاوي أن جهود المصالحة تتبدد فيما يشبهه بمقولة “هل الدجاجة قبل البيضة أم العكس ؟”، بمعنى هل نحل اللجنة الإدارية في قطاع غزة ومن ثَمَّ رفع إجراءات السلطة عن الأولى، او العكس في ذلك، مشيراً إلى أن الحل الأمثل بأن تنتهي الأزمات تزامناً من كلا الطرفين.