وكالة وطن 24 الاخبارية تعتبر المخيمات الصيفية بمثابة فسحة للأطفال، للهو واللعب، وممارسة الأنشطة والفعاليات المختلفة، التي تعزز الجوانب النفسية لهم، وخاصة المرضى منهم.

تنطلق هذه المخيمات كل عام في كافة أنحاء الوطن، بهدف إفادة أكبر عدد من الأطفال، أينما وجدوا، وصقل شخصيتهم. وعددها هذا العام 250 مخيمًا، في الضفة وقطاع غزة. وذلك تحت إشراف اللجنة الوطنية للمخيمات الصيفية.

مخيم واحد من بين هذه المخيمات يقام خصيصا للأطفال المرضى المصابين بالسرطان، حيث تولي اللجنة أهمية كبيرة لهذه الفئة، كونهم أفرادا في المجتمع، ويتم التعامل معهم في المخيم ضمن بيئة وظروف محيطة تتناسب ووضعهم الصحي من خلال تدريب كوادر خاصة مؤهلة للعمل في هذه المخيمات بشكل خاص.

المدير التنفيذي للجنة الوطنية للمخيمات ميسون حِجة قالت: يتم إشراك الأطفال المرضى بالسرطان في المخيمات الصيفية من الفئة العمرية 6-12 عاما، عن طريق مؤسسة مختصة بالتعامل مع السرطان "مؤسسة السديل- بيت لحم"، ويتم دمجهم بنشاطات، وفعاليات تختلف عن أي مخيم آخر، وذلك مراعاة لوضعهم الصحي، وإيمانًا منهم بأهمية اشراكهم، لأنهم جزءٌ من المجتمع، ولا فرق بينهم وبين أي شخصٍ آخر.

وأشارت حِجة الى أن الأنشطة تضم الرسم، وممارسة الرياضة، والفن، والأشغال اليدوية، والدراما والمسرح، ورحلة الى مدينة أريحا، والتثقيف الوطني، والمدني، معتبرة أن هذه النشاطات تخفف من معاناة المرضى، وتنسيهم آلامهم ووجعهم.

وأشارت حجة الى أن عدد الأطفال المرضى في المؤسسة 100 طفل، منهم المصابون بالسرطان، والسكري، والأمراض السارية، ويتم الاشراف عليهم من قبل أخصائيين اجتماعيين، وتغذية، ولجنة صحية داخل المخيم، والذي يقام في أحد المدارس بالمحافظة.

ولفتت الى أن اللجنة تقوم بعمل دورات تدريبية للأخصائيين الاجتماعيين في مجال المخيمات حول كيفية التعامل مع المرضى، من خلال الأنشطة والفعاليات التي تعود بالنفع الكبير عليهم.

وتابعت "تهدف اللجنة بذلك الى توعية المريض حول مرضه، وإكسابه مهارات التفريغ الانفعالي، وإكسابه مهارات العلاقات الاجتماعية مع المحيط، وبناء روح قيادية لدى الطفل المريض، فضلا عن تعزيز وعيهم حول الرموز الوطنية وأهميتها".

وتأتي المخيمات الصيفية هذا العام، والتي تستمر حتى الـ 31 الجاري، تحت شعار ( باقون في أرضنا)، كرد على صفقة العار" صفقة القرن". وتم توزيع المخيمات في كافة محافظات الوطن، وقطاع غزة، بشكل يراعي التعداد السكاني في المدن, والقرى, والمخيمات، والمناطق المهمشة، والقريبة من الجدار العنصري على حد سواء.

وسيكون هناك تنويع في الزوايا، والبرامج الخاصة بالمخيمات التي تنوعت ما بين برامج عملية وأخرى نظرية، فقد تم تقسيم المخيم إلى زوايا اساسية وهي (تثقيف وطني ومدني، الدراما والمسرح والكتابة الإبداعية فن والأشغال اليدوية، وأخيراً الرياضة)، وتعمل هذه البرامج المنوعة على التفريغ النفسي لأطفالنا من خلال خطة موضوعة من قبل خبراء، للدمج ما بين المتعة والاستفادة، وقد ضمت المخيمات الصيفية الموزعة في كافة المناطق الفلسطينية ما يقارب 30.000 طفل وطفلة في محافظات الضفة الغربية، وأما في قطاع غزة الحبيب تم مشاركة 1500 طفل وطفلة، حسب حِجة