وكالة وطن 24 الاخبارية

بحث المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، في اليومين الماضيين، في مقترح قدمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بشأن أعمال بناء استيطانية في المنطقة C في الضفة الغربية المحتلة. 

ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة على الموضوع قولها إن مقترح نتنياهو يقضي ببناء 6000 وحدة سكنية في المستوطنات و700 وحدة سكنية للفلسطينيين، لكن ليس واضحا ما إذا كان المقترح يقضي ببناء وحدات سكنية فلسطينية جديدة أن إصدار تصاريح بناء لوحدات سكنية تم بناؤها بدون تصاريح بناء وصدرت قرارات بهدمها.

 
ويأتي بحث الكابينيت في مقترح نتنياهو قبل أيام من وصول جاريد كوشنير، مستشار وصهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إسرائيل. ويعتبر كوشنر المسؤول عن تطبيق خطة "صفقة القرن" الأميركية، التي تزعم أنها ترمي لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. وحسب الصحيفة، فإن جهات سياسية إسرائيلية قدرت أن مقترح منح تصاريح بناء للفلسطينيين في المنطقة C نابع من ضغوط أميركية.

وكانت قناة "كان" التلفزيونية الإسرائيلية الرسمية أول من نشر، مساء أمس، حول مقترح نتنياهو في الكابينيت. ورغم أن البناء للفلسطينيين محدود للغاية بحسب مقترح نتنياهو، إلا أن قادة المستوطنين أصدروا بيانات هاجموا فيها نتنياهو. واعتبر رئيسا المجلس الاستيطاني الإقليمي "بنيامين" (في منطقة رام الله) والمجلس الاستيطاني الإقليمي "هشومرون" (منطقة نابلس)، يسرائيل غانتس ويوسي داغان، في بيان مشترك، أن "التقرير حول إجراء نقاش في الكابينيت بهدف المصادقة على خطة بناء للعرب في مناطق C مقلق للغاية. والسلطة الفلسطينية بمساعدة وتمويل جهات أجنبية تنفذ أعمال بناء مكثفة غير قانونية في هذه المناطق بهدف واحد واضح، وهو إقامة دولة إرهاب في قلب البلاد. ونأمل أن هذا لا يشكل مؤشرا على اتجاه الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات" للكنيست، التي ستجري في 17 أيلول/سبتمبر المقبل.

وقال رئيس مجلس المستوطنات في جنوب جبل الخليل، يوحاي ديمري، في بيان، إنه "ذُهل" من النشر في قناة "كان"، وأن "هناك خيبة أمل من أنه في الوقت الذي نخوض فيه صراعا عنيدا ضد الحلقة الفلسطينية الخانقة على مستوطناتنا، ويجدر عقد اجتماع للكابينيت حول ذلك فقط، نواجه لا مبالاة من جانب وزراء الكابينيت والحكومة".

واعتبر رئيس مجلس الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون"، شلومو نئمان، أن "أقاليم الوطن المسماة مناطق C منذ كارثة أوسلو هي آخر الأملاك التي أبقاها اليسار الغافل تحت السيطرة الكاملة لشعب إسرائيل... وقد اكتشفنا أن التوجه العربي بسلب دونم تلو الآخر مجدية لهم".

ويشار إلى أن لقادة المستوطنين هؤلاء تأثير على قرارات حكومة نتنياهو بما يتعلق بالاستيطان ونهب الأراضي الفلسطينية. لكن مقترح نتنياهو لم يكن مفصلا بشأن الوحدات السكنية الاستيطانية. وفي حالات عديدة في الماضي، جرت المصادقة على خطط بناء استيطاني واسعة، وتبين لاحقا أنها قسما منها يهدف إلى شرعنة بؤرا استيطانية عشوائية أو بناء بدون تصاريح في المستوطنات.