وكالة وطن 24 الاخبارية

سورة الملك

هي سورة مكية، أُنزلت على الرسول -صلى الله عليه وسلم- في مكة المكرمة
عدد آياتها 30 آية. وهي أول سورة في الجزء التاسع والعشرون. وقد سميت تبارك وسميت كذلك الملك.

فضائل قراءة سورة الملك (من السنة النبوية)
تقي قارئها من عذاب القبر، فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:
“سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر”. رواه الحاكم
تشفع لصاحبها يوم القيامة، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك”.
رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني.

المغفرة لقاريء سورة الملك، فقد روى الترمذي عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الم تَنْزِيلُ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ. صححه الألباني في صحيح الترمذي .

تمنع قارئها من عذاب القبر، فعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقوم يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره،أو قال: بطنه
فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى رأسه فيقول:
ليس لكم على ما قبلي سبيل، كان يقرأ بي سورة الملك.

قال: فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، وهي في التوراة: سورة الملك ـ من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب. أخرجه الحاكم
تعود على قارئها بالثواب والخير العظيم، فعن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:
“مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ
وَمِيمٌ حَرْفٌ”. أخرجه البخارىسورة الملك
الأسماء المختلفة لـ سورة الملك
ذكر أهل العلم لهذه السورة العظيمة ثمانية أسماء في كتب التفسير والسنة وعلوم القرآن، وهي:
(تبارك الذي بيده الملك)، وذلك أخذًا من حديث رواه الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
“سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: تبارك الذي بيده الملك”.
 (المُلك) وهو الاسم الشائع في كتب التفسير والسنة والمصاحف، وبه عنونها البخاري في كتاب التفسير وكذلك الترمذي.
 (المانعة) لما أخرجه الطبراني عن ابن مسعود: كنا نسميها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: المانعة.
(تبارك الملك) لما رواه الترمذي أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
قال:ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان (دفين) يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر”.
 (المنجية)، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سماها المنجية، كما في حديث الترمذي.
(الواقية) كما في الإتقان للسيوطي.
 (المانعة) كما في حديث الترمذي المشار إليه سابقًا.
 (المنّاعة) وتسمى المناعة كما في الإتقان بصيغة المبالغة.
سبب تسمية سورة الملك بهذا الاسم
سميت سورة الملك بها الاسم لأنها تحدثت عن مُلك الله في الكون، وخلقه له‏
كما ذكرَ الله تعالى فيها أحوال الإنسان، وعَجائب خَلقه، وأنَّ كل ما في هذا الكون الواسع هو مُلكٌ لله سبحانه وتعالى.

الأوقات المستحبة لقراءة سورة الملك

اجمع العلماء على عدم وجود وقت محدد لقراءة سورة الملك، ولكن من السنة قراءتها كل ليلة
وأسندوا ذلك لما رواه أحمد والترمذي عن جابر ـ رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان لا ينام حتى يقرأ: الم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك.
وهو حديث صحيح صححه غير واحد من أئمة أهل العلم منهم الألباني في صحيح الجامع.
ولذلك يستحب قراءتهما قبل النوم كل ليلة لفعله صلى الله عليه وسلم.

وأما قراءتها في الصباح، فالأصل فيه الجواز، وأما المداومة عليه، فقد ذكر أهل العلم أن تخصيص وقت معين
لقراءة بعض السور بغير دليل صحيح من البدع الإضافية
ذلك لأن العبادة مبناها على التوقيف فلا يعبد الله إلا بما شرعه في كتابه أو على لسان رسوله
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد”. رواه مسلم.

ولو قرأها المسلم في صلاة العشاء أو في صلاة الليل قبل النوم أو قبل ذلك، فإنه يجزئه ذلك
لعموم الحديث الأول الوارد في شفاعة سورة الملك لمن قرأها، فإن زمن القراءة فيه لم يُحدد بوقت.

أهداف سورة الملك وموضوعاتها

سورة الملك سورة مكيّة، وهي تعالج موضوع العقيدة في أصوله الكبرى، وقد تنناولت السورة ثلاثة أهداف رئيسية، وهي:
إثبات عظمة الله وقدرته على الإحياء والإماتة
إقامة الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين
بيان عاقبة المكذبين الجاحدين بالبعث والنشور
موضوعات سورة الملك وشرحها
تناولت سورة الملك العديد من المواضيع المختلفة، ونُبيّن هذه الموضوعات بشكل مختصر في السطور التالية:
أولاً: بدأت السورة بتوضيح الهدف الأول لها، وهو أن الله بيده الملك وهو المهيمن المتصرف في الأكوان
قال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) إلى قوله تعالى: (… وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ )
ثانيًا: بعد ذلك تحدثت السورة عن خلق السماوات السبع والنجوم التي تزينها،
قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً) إلى قوله تعالى: (.. وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ)
ثالثًا: انتقلت السورة بعد ذلك للحديث عن المجرمين بإسهاب وحالهم في جهنم،
وقارنتهم بالمؤمنين على سبيل الترغيب والترهيب محذرة إياهم من غضب الله
قال تعالى: (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)
إلى قوله تعالى : (… فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)
رابعًا: بدأت السورة بعد ذلك في إنذار وتحذير المكذبين لرسول الله بحلول العذاب عليهم،
ودعت للتأمل في حالة الطير أثناء التحليق وقدرته تعالى في خلقها، كما عقدت مقارنة بين التائه في الضلال والسائر على صراط مستقيم
قال تعالى: (أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ)
إلى قوله تعالى: (أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ)
خامسًا: بيّنت السورة بعد ذلك نعم الله تعالى على العباد في خلق السمع والبصر والفؤاد
وفي تيسير السكنى في أرجاء الأرض مما يستحق شكره تعالى على نعمه العظيمة هذه
وبعد هذا يعاند المعاندون وينكرون البعث والنشور
وذلك من قوله تعالى: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ)
إلى قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ‏)
سادسًا: اختتمت السورة ببيان حال الكافرين وفزعهم وتغير وجوههم عند رؤيتهم للعذاب
وببيان انفراد الله عزّ وجل بالنعم، وخصوصًا الماء فلا أحد سواه يقدر على الإتيان بماء يشرب الناس منه ويستخدمونه لمنافعهم.
من قوله تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ)
إلى قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ)