وكالة وطن 24 الاخبارية

 يبذل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مساعي محمومة من أجل تعزيز احتمالات فوزه بالانتخابات العامة في 17 سبتمبر/ أيلول الجاري وسط محاولة الاستقواء بالعلاقات الخارجية في ظل حالة تعادل شديد بين القطبين المتنافسين على الحكم، “الليكود” و”أزرق- أبيض”.
 
وكشفت قناة إسرائيلية الإثنين أن نتنياهو سيلتقي الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يوم الخميس المقبل في سوتشي.

ويأتي هذا اللقاء قبل أقلّ من أسبوع على الانتخابات الإسرائيلية، التي يشكّل فيها الصوت الروسي عاملا حاسمًا، وبعد أسبوعين من اتصال هاتفي بينهما، تردّد أن نتنياهو أبلغ بوتين فيه عزم الجيش الإسرائيلي قصف مواقع في سوريا للحرس الثوري الإيراني، وهو ما حصل في اليوم الذي يليه.

وتستمرّ الضربات العسكريّة الإسرائيلية بالتنسيق مع روسيا في سوريا، “ضد مواقع إيرانيّة”، لكنّ هذه الضربات بدأت بالتمدّد، مؤخرًا، إلى العراق بالذريعة ذاتها. يشار إلى أنه في حزيران/ يونيو الماضي، انعقدت، في القدس، قمّة أمنيّة إسرائيليّة أمريكيّة روسيّة على مستوى مستشاري الأمن القومي، قال فيها مستشار الأمن القومي الروسي، نيكولاي بتروشيف، إن الغارات الجويّة على سوريا “غير مرغوب بها”.

وكان بتروشيف قد قال، قبل وصوله إلى إسرائيل، إنه يمثل مصالح إيران في سوريا. وفي كلمته في افتتاح القمة، أوضح أنه يجب الأخذ بالحسبان مصالح دول أخرى في المنطقة، ملمحا إلى إيران. وقال إنه يدعم أقوال نتنياهو بشأن السلام والأمن في سوريا، مضيفا أنه “يجب الوصول إلى سيادة سورية بموجب التعريفات الدولية، وهكذا يجب العمل.

وحسب محللين إسرائيليين كثر، فإن الهدف الحقيقي غير المعلن في هذه الزيارة يرتبط بالانتخابات وبمحاولة اجتذاب أصوات المهاجرين الروس نحو حزب “الليكود”، أكثر بكثير مما ترتبط الزيارة بالأمور الإقليمية وبسوريا وإيران كما يأتي ويعلن رسميا.

وتشير مصادر إسرائيلية أيضا لاحتمالات لقاء نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل الانتخابات الإسرائيلية بيومين وذلك بهدف إظهار نتنياهو كزعيم عالمي يتمتع بخبرة وعلاقات دولية واسعة ويستطيع أن يمسك الثور من قرنيه الروسي والأمريكي بنفس القوة، كما قال المحلل للشؤون السياسية ومحرر صحيفة “معاريف”، ألوف بن أمس.

وكان نتنياهو كشف الثلاثاء الماضي، عن مساع لعقد لقاء ثلاثي أمريكي- روسي- إسرائيلي، في مدينة القدس المحتلة، لمناقشة إخراج القوات الإيرانية من الأراضي السورية. وتابع نتنياهو بهذا المضمار: “تبذل في هذه الأيام جهود من أجل عقد لقاء ثلاثي آخر، بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، هنا في القدس، وذلك من أجل مواصلة المباحثات حول إخراج إيران من سوريا”.

وقالت الإذاعة العامة نقلا عن مصدر روسي قوله إن الدعوة الإسرائيلية لعقد اللقاء الثلاثي هي ليست سوى محاولة سياسية من قبل نتنياهو لـ”تحقيق مكاسب انتخابية قبل انتخابات الكنيست المقبلة على حساب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، مشيرا إلى أن “روسيا غير راضية عن النشاط العدائي الإسرائيلي الأخير، بما في ذلك في سوريا ولبنان، مما قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق”.

وأضافت مصادر سياسية إسرائيلية لصحيفة “معاريف” أن روسيا ليست راضية تماما عن عقد اللقاء لأن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقيات التي تم التوصل إليها في الماضي، خلال القمة الثلاثية التي عقدت في القدس في 25 تموز/ يونيو الماضي، بين مستشاري الأمن القومي، وهو اللقاء الذي جمع كلا من جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي ونيكولاي باتروشيف سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، ومئير بن شابات مستشار الأمن القومي الإسرائيلي.
لا توجد ميزانية

وبسياق متصل، كشف المحاسب العام لوزارة المالية الإسرائيلية، الإثنين، عن تجميد كافة الأنشطة المالية في وزارة الخارجية، وذلك في أعقاب العجز البالغ في ميزانيتها. وقال مسؤولون كبار في الخارجية إن قرار المحاسب العام يعني أن “وزارة الخارجية وممثلياتها في العالم ستكون مشلولة بالكامل تقريبا.

الكشف عن تجميد كافة الأنشطة المالية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وذلك في أعقاب العجز البالغ في ميزانيتها.

وفي أعقاب قرار وزارة المالية، أصدر محاسب وزارة الخارجية تعليمات إلى كافة السفارات والقنصليات الإسرائيلية في العالم، بواسطة برقية دبلوماسية، وتقضي بالتوقف فورا عن سفريات العمل، ووقف “مبادرات وخطوات متعلقة بارتباطات جديدة”. كما طالب محاسب الخارجية بوقف عمل المستشارين الخارجيين وعدم المصادقة على ساعات عمل إضافية للموظفين الذي يشغلون عمل السفارات، وهم موظفون محليون من مواطني الدول التي تتواجد فيها السفارات. كذلك أمر محاسب الخارجية بإلغاء الضيافة على حساب ميزانية السفارة أو القنصلية.

وكان سفراء إسرائيليون قالوا، قبل شهرين تقريبا، إن العجز في ميزانية وزارة الخارجية ناجم عن تقليص 150 مليون دولار من ميزانية الوزارة، وكتبوا في مراسلات داخلية أنه “لا توجد ميزانية لشراء تذكرة قطار أو حتى لشراء فنجان قهوة أثناء لقاءات عمل. وفي موازاة ذلك، أعلن موظفو الوزارة عن نزاع عمل، على خلفية النية بالمس برواتبهم.

واتهمت وزارة الخارجية وزارة المالية بالوضع الحاصل، “وهو نتيجة عدم رصد ميزانية معروفة مسبقا من جانب موظفي دائرة الميزانيات في وزارة المالية.

 وهذه حالة غير مسبوقة، يقوم فيها موظفو المالية بشل عمل وزارة من دون البحث في ذلك، والتسبب بضرر خطير في العلاقات الخارجية لدولة إسرائيل.

ويعمل وزير خارجية الاحتلال يسرائيل كاتس من أجل حل الأزمة. وقال إنه يأمل أن يعود نشاط الوزارة الضروري للأمن القومي وصيانة المكانة الدولية لإسرائيل إلى حالته الطبيعية. وعزت وزارة المالية قرارها بوقف الإنفاق على الخارجية “بسبب فجوة بين ميزانية وزارة الخارجية التي صودق عليها من خلال قانون الموازنة، وبين بنود إنفاق الوزارة الذي تم التخطيط له.

وفي إطار المفاوضات الجارية بين الوزارتين، تم الأسبوع الماضي تحويل اقتراح إلى وزارة الخارجية يسمح باستمرار دعم الوزارة، والكرة الآن موجودة لدى إدارة وزارة الخارجية، وفق ما قالته إذاعة جيش الاحتلال الإثنين.