وكالة وطن 24 الاخبارية محمد العمري

 
يحل منتخبنا الوطني لكرة القدم، ظهر غد الثلاثاء، ضيفا ثقيلا على منتخب سنغافورة في ثاني مباريات المنتخبين ضمن التصفيات الآسيوية المزدوج المؤهلة لكأس العالم قطر 2022، وكأس آسيا الصين 2023، في اللقاء الذي سيجمعهما على استاد جالا بيسار في مدينة كالانج.

منتخبنا المنتشي بالفوز التاريخي المستحق على منتخب أوزباكستان في فلسطين بهدفين نظيفين، يسعى لمواصلة مشواره الناجح بالتصفيات الآسيوية وتحقيق الفوز على منتخب سنغافورة "الغامض" والذي تعادل في اللقاء السابق على أرضه مع منتخب اليمن بهدفين لمثلهما.

المؤكد في هذه التصفيات، أنه لا يوجد أي منتخب ضعيف مهما كان ترتيبه في تصنيف "الفيفا" أو نتائجه في مبارياته السابقة أو انجازاته، وهذا الذي يجب على لاعبي منتخبنا تطبيقه والدخول إلى اللقاء وكأننا نخوض لقاء مع أفضل المنتخبات الآسيوية ونبحث عن تحقيق الانتصار.

منتخبات شرق آسيا كما هو معروف عنها منتخبات صعبة على أرضها وبين جماهيرها، وفي نظرة سريعة على مبارياتنا السابقة مع هذه المنتخبات، وآخرها لقاء منتخبنا مع منتخب تيمور الشرقية المغمور خلال التصفيات السابقة، لم يستطع تقديم أداء متميز بل تأخر في النتيجة وخطف التعادل في الوقت بدل الضائع.

لاعبو منتخبنا الوطني عليهم عدم الاستخفاف أو الاستهتار بالخصم ـــ منتخب سنغافورة ـــ الذي يقع في التصنيف 162 في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم، أما منتخبنا فهو يسبقه كثيرا ويحتل المركز الـ102 عالميا، ويجب احترامه، لكن علينا الثقة بقدراتنا الهجومية للتسجيل، واللعب بتوازن دون تحفظ دفاعي زائد أو اندفاع هجومي مبالغ فيه.

إذن، مباراة الوطني مع منتخب سنغافورة لن تكون نزهة، خاصة بعد الأداء القوي الذي قدم لاعبو سنغافورة أمام اليمن، رغم الخروج بنتيجة التعادل الايجابي، إلا أنهم قدموا أداء قويا، وامتازوا بالسرعة والارتداد السريع وبناء الهجمات، بالاعتماد على الأجنحة، بالاعتماد على بعض لاعبي الخبرة والقدرة على المراوغة.

ولا يضم المنتخب السنغافوري في صفوفه لاعبين محترفين سوى لاعبا واحدا وهو كابتن المنتخب هاريس هارون الذي يلعب في صفوف نادي جوهر دارول تاكزيم الماليزي، اما أغلبية اللاعبين فهم يلعبون بالدوري السنغافوري، خاصة مع فريقي هوم يونايتد، وتامبينس روفرز.

منتخبنا الوطني استهل مشواره بالتصفيات، بفوز تاريخي على أقوى وأفضل المنتخبات بالقارة الآسيوية، منتخب أوزباكستان بهدفين نظيفين، وكان قادرا على الخروج بنتيجة تاريخية أكبر لولا التسرع من جانب مهاجمينا الذين تسابقوا في إضاعة الفرص السهلة، ليضع نفسه في صدارة المجموعة، ويحصد أول 3 نقاط مستحقة، ويأتي ثانيا منتخبا اليمن وسنغافورة بنقطة، وأخيرا منتخب أوزباكستان، علما أن المجموعة تضم أيضا المنتخب السعودي.

الفوز في الجولة الأولى أظهر أن منتخب فلسطين قادم بقوة لخوض التصفيات الآسيوية الحالية والمنافسة على خطف إحدى بطاقات التأهل الـ12 للدور الثالث من التصفيات لأول مرة في تاريخه وتحقيق المفاجأة، علما أن نظام البطولة يقضي بتأهل اول كل مجموعة من المجموعات الـ8، إضافة إلى أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثاني في كافة المجموعات.

ونجح منتخبنا في فرض أسلوبه على معظم مجريات المباراة من خلال استحواذه على الكرة وتضييق المساحات على منافسه الأوزبكي، وميّز المنتخب النزعة الهجومية الواضحة، خاصة خلال الشوط الثاني من اللقاء الذي سجل خلاله هدفي الفوز بواسطة نجم الفريق الواعد عدي الدباغ، والمحترف في صفوف نادي الجزيرة الأردني النجم البديل إسلام البطران بعد دقيقة واحدة فقط من دخوله كبديل للدباغ.

المنتخب لم يكن مميزا فقط في خط الهجوم، بل في كافة خطوطه وظهر التناسق والانسجام واضحا بين اللاعبين في شيء لم نعتد عليه على لاعبينا منذ فترة طويلة، وتألق المخضرم الكابتن عبد اللطيف البهداري الذي كان أحد أبرز نجوم اللقاء، إلى جانب ياسر حمد المحترف في اسبانيا، إضافة إلى الظهيرين عبد الله جابر ومصعب البطاط، ولا ننسى دور المحترف في الدوري الأميركي نظمي البدوي، والحارس المرمى رامي حمادة الذي وقف بالمرصاد لكافة فرص منتخب أوزباكستان.

واستدعى المدير الفني لمنتخبنا الوطني الجزائري نور الدين ولد علي، لاعبا جديدا للقاء سنغافورة وهو محمود عيد المحترف في صفوف نادي كالمار السويدي والذي سبق له أن مثل المنتخب في أكثر من مناسبة، وعلى الأرجح أن يلعب المدرب بنفس التشكيلة التي خاضت لقاء أوزباكستان مع إجراء بعض التعديلات الطفيفة.

كما هو الحال قبل اللقاء الأخير مع أوزباكستان، فإن النتائج لا تقف إلى جانب منتخبنا في تاريخ مبارياته مع منتخب سنغافورة، وتعرضنا لعدة هزائم وأغلبها قاسية، حيث لعبنا مع المنتخب في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 وخسرنا في سنغافورة بلقاء الذهاب بهدفين نظيفين وتعادلنا في الاياب بدون أهداف، وتكررت الخسائر الكبيرة لمنتخبنا في تصفيات كأس العالم 2010 وخسرنا في سنغافورة برباعية نظيفة، ولم نلعب لقاء الاياب بسبب اجراءات الاحتلال لنخسر بثلاثية لعدم الحضور.

كان الفوز الوحيد لمنتخبنا على سنغافورة في التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2007، وبهدف وحيد سجله نجم المنتخب والاداري الحالي فهد العتال في اللقاء الذي أقيم في العاصمة الأردنية عمان.