وكالة وطن 24 الاخبارية رام الله: طالب ذوو الأسرى المرضى والمضربين عن الطعام في طولكرم، وعشرات المواطنين، مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، بتكثيف ضغوطها على دولة الاحتلال، للإفراج الفوري عن الأسرى المرضى، وفي مقدمتهم معتصم رداد وسامي أبو دياك وطارق قعدان.

ونددوا خلال الاعتصام الأسبوعي الإسنادي للأسرى، أمام مكتب الصليب الأحمر بمدينة طولكرم، اليوم الثلاثاء، بجريمة استشهاد الأسير المريض بسام السايح الذي ارتقى نتيجة الإهمال الطبي المتعمد من قبل الاحتلال.

واعتبروا أن ما حصل جريمة وإعداما بدم بارد لأسير مريض أعزل، مؤكدين أن الاحتلال يواصل جرائمه بحق الأسرى المرضى دون أي رادع، ويضرب بعرض الحائط المواثيق والأعراف الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والأسرى.

وأكدت والدة الأسير رداد من بلدة صيدا شمال طولكرم لمراسلة "وفا"، أن ابنها يرقد حاليا في مستشفى سجن الرملة بحالة صحية خطيرة، وينتظر الموت في أية لحظة.

وقالت إن معتصم في حالة صحية صعبة بعد إصابته بمرض السرطان قبل 9 سنوات، ويعاني من نقص حاد في الدم حيث وصلت نسبته إلى (7)، وتناقص وزنه إلى 55 كيلوغراما، ووجود ثلاثة غضاريف في ظهره وحالته الصحية خطيرة.

من ناحيته، قال مدير مكتب نادي الأسير في طولكرم ابراهيم النمر إن استشهاد الأسير المريض بالسرطان بسام السايح جاء نتيجة عدم تقديم العلاج اللازم له حيث كان يعاني من سرطان الدم، وضمور في الرئتين وقصور في عضلة القلب، حيث تدهورت حالته الصحية ونقل إلى المستشفى، ومنعت عائلته من زيارته رغم تردي وضعه الصحي".

وأوضح أن "25 أسيرا مصابون بالسرطان، وأكثر من 500 أسير بحاجة لتدخل عاجل نتيجة لتفاقم حالتهم الصحية، عدا عن 21 أسيرا يمكثون بمستشفى سجن الرملة وبحاجة دائمة للعلاج".

وأضاف النمر ان على المؤسسات والجهات الدولية الوقوف أمام مسؤولياتها خاصة أن حكومة الاحتلال تتعامل أنها فوق القانون الدولي الانساني، ويجب أن تحاكم وتلتزم بكل الاتفاقيات.

من جانبه، قال الأسير المحرر خضر عدنان إن الشهيد السايح أعدم بقرار من حكومة الاحتلال ومخابراتها، التي توعز لأطباء الاحتلال وممرضيه قتل الأسرى عبر المماطلة في تقديم العلاج لهم، مشيرا إلى أن الأسير معتصم رداد، كان قاب قوسين أو أدنى من عملية جراحية وبلحظة ما وبوقت قصير جاء الإذن إلى المشفى بأن لا عملية جراحية لرداد، وهم بذلك يريدون ان يخرج الأسرى من مشفى الرملة محملين على الأكتاف.

بدوره، أشار والد الأسير المضرب عن الطعام منذ 55 يوما سلطان خلف من بلدة برقين في محافظة جنين، إلى أن المحامي أبلغه بتدهور حالة ابنه الصحية بشكل خطير، وتم نقله إلى أحد المستشفيات ولغاية اللحظة لا يعلم شيئا عن مصيره.

وأشار إلى أن ابنه مريض بالكلى وضيق بالتنفس قبل أسره، ويعاني من آلام بالصدر، وحكم بالاعتقال الإداري 6 أشهر، مناشدا الصليب الأحمر التدخل لمعرفة مكان تواجده حاليا.

ودعت منى قعدان شقيقة الأسير طارق قعدان من بلدة عرابة في مدينة جنين، والقابع في سجن الرملة، والمضرب عن الطعام منذ 42 على التوالي، لضرورة الالتفاف حول قضية الأسرى، وقالت إن أسرانا يموتون أمام صمت دولي، ونريد تحركا عاجلا لإنقاذهم.