وكالة وطن 24 الاخبارية

 نشرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) 3758 حقيبة ظهر مدرسية زرقاء على شكل مقبرة في حديقة الأمم المتحدة لإظهار المأساة التي تعرض لها الأطفال في مناطق النزاع خلال عام 2018.
 
وسيستمر عرض الحقائب خلال شهر سبتمبر/ أيلول وهو ما أرادت يونسيف من خلاله تقديم رسالة إلى قادة العالم تقول فيها إن هناك الملايين من الأطفال يعودون هذا الشهر لمدارسهم لكن الآلاف منهم لم يتمكنوا من ذلك بعد أن قتلوا في صراعات ليس لهم شأن فيها. وتأتي هذه المبادرة قبل أيام فقط من انعقاد الدورة العادية الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تنطلق أعمالها رسميا يوم الثلاثاء المقبل.

أرادت يونيسف أن تقدم رسالة إلى قادة العالم تقول فيها إن هناك الملايين من الأطفال يعودون في شهر أيلول إلى مدارسهم لكن الآلاف منهم لم يتمكنوا من ذلك بعد أن قتلوا في صراعات ليس لهم شأن فيها

وقالت هنرييتا فور، المديرة التنفيذية ليونيسف، في احتفالية افتتاح مقبرة الحقائب، “كانت حقائب الظهر التي توزعها اليونيسف دائما رمزا للأمل وللقدرات الكامنة التي تمثلها الطفولة. خلال أسبوعين فقط، سيحتفل قادة العالم المجتمعون في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل. يجب أن يذكرهم هذا المشهد بالمخاطر التي يتعرض لها الأطفال”.

ووفقًا للتقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة عن الأطفال والصراع المسلح لعام 2018، قُتل أو شوه أكثر من 12 ألف طفل في مناطق النزاع، وهو أعلى رقم منذ أن بدأت الأمم المتحدة بمراقبة هذا الانتهاك الخطير والإبلاغ عنه. وتقدر اليونيسف أن عدد القتلى من الأطفال يزيد عن ربع هذا الرقم.

ويشمل التقرير الذي أعدته فرجينيا غامبا، مستشارة الأمين العام للأطفال والنزاعات المسلحة، أعداد الأطفال الذي قتلوا أو جرحوا في اليمن وليبيا وسوريا والعراق وفلسطين المحتلة وأفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى والصومال وجنوب السودان وغيرها الكثير من البلدان، حيث يدفع الأطفال ثمن الحرب ويكونون أول ضحاياها.

ويقول التقرير إن العديد من الأطفال قتلوا جراء الاستخدام المتواصل للأسلحة المتفجرة والغارات الجوية، والألغام الأرضية، ومدافع الهاون، والهجمات الصاروخية، والقنابل العنقودية وقصف المدفعية.

وقالت المديرة التنفيذية لليونسيف “مع عودة العديد من الأطفال إلى المدارس هذا الأسبوع، فإننا نود أن نجذب الانتباه إلى الآلاف من الأطفال الذين قتلوا في مناطق الصراع والذين يمثلون خسارة مأساوية لأهاليهم ومدارسهم ومجتمعاتهم في جميع أنحاء العالم. إن المكاسب الملحوظة التي تحققت للأطفال في السنوات الثلاثين الماضية تظهر بوضوح ما يمكننا القيام به إذا قمنا بتسخير الإرادة السياسية لوضع مصلحة الأطفال في المرتبة الأولى”.

وجاء في تقرير غامبا أن عدد الأطراف المعتدية على الأطفال الذين تضمنهم التقرير هو 64 طرفا من بينهم تسع دول و55 كيانا غير حكومي، وأن عدد الانتهاكات التي لحقت بالأطفال خلال عام 2018 وصلت الـ24 ألف انتهاك. كما أن عدد القتلى من الأطفال أيضا وصل إلى رقم قياسي منذ أن أنشات الأمم المتحدة آلية مراقبة انتهاكات حقوق الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة عام 2005. إذ بلغ عدد المصابين والمقتولين نحو 12 ألفا في عشرين بلدا تقف أفغانستان على رأسهم ثم سوريا فاليمن. وفي فلسطين سقط 59 طفلا، من بينهم 57 طفلا قتلتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي، وطفل قتله المستوطنون.