وكالة وطن 24 الاخبارية

قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس أمس أن العقارات الارثوذكسية العريقة في منطقة باب الخليل في البلدة القديمة من القدس الشرقية المحتلة تتعرض لتهديدات جدية وقد يستولي المستوطنون المتطرفون عليها في أي وقت، مضيفا «قد نرى أمامنا في باب الخليل السيناريو نفسه الذي حدث في مبنى مار يوحنا في القدس القديمة الذي سُرب للمستوطنين قبل سنوات».

وجاءت تحذيرات المطران هذه لدى استقباله أمس وفدا من أبناء الرعية الارثوذكسية في مدينة القدس وضواحيها.

وأضاف «إنها نكبة جديدة ومتجددة تستهدف عقاراتنا الارثوذكسية العريقة في مدينة القدس واستيلاء المستوطنين على باب الخليل وأبنيته يعني إمعانا في إضعاف وتهميش الحضور المسيحي في مدينة القدس» .

وتابع القول «لقد وجهنا خلال الأشهر الماضية رسائل مناشدة إلى سائر أرجاء العالم مطالبين بأن يكون هنالك تحرك لإيقاف هذه الكارثة الوشيكة التي تستهدفنا في باب الخليل ولكننا حتى اليوم لم نلمس أي تحرك جدي ولم نلمس أي مبادرات هادفة لإبطال هذه الصفقة التي أبرمها من لا يستحق وقدمها الى من لا يستحق».

واتهم المطران عطا الله من يقومون بهذه التسريبات بارتكاب خيانة عظمى بحق الكنيسة وبحق القدس وهؤلاء ليسوا أقل سوءا من يهوذا الاسخريوطي الذي خان معلمه بثلاثين من الفضة، وللأسف هنالك من يخونون معلمهم ومسيحيتهم بحفنة من دولارات الخيانة والعمالة وهم أضحوا أدوات مسخرة في خدمة أعداء القدس ومقدساتها وأوقافها الإسلامية والمسيحية.

وقال «إننا نحذر مجددا من خطورة ما يعد لباب الخليل فالأخبار التي يتم تناولها في وسائل الإعلام تفيد بأننا أمام كارثة وشيكة وقد يقتحم المستوطنون أبنية باب الخليل العريقة في أي وقت ، وقد نصحو في صبيحة يوم من الأيام لنجد المستوطنين في هذه الأبنية والعلم الإسرائيلي مرفوع عليها» .

وأكد حنا «نكرر مناشدتنا للملك عبد الله الثاني بن الحسين بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية كما ونناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بضرورة العمل على إبطال هذه الصفقة حفاظا على القدس وهويتها وتاريخها وحفاظا على الحضور المسيحي العريق في هذه المدينة المباركة، كما نوجه نداءنا إلى جميع زعماء العالم والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية ودعاة العدالة والدفاع عن حقوق الإنسان في عالمنا بضرورة أن يعملوا على وقف هذه الكارثة الوشيكة المحدقة بباب الخليل وأبنيته الارثوذكسية العريقة وهي البوابة المؤدية إلى المقدسات والاديرة والكنائس والبطريركيات في القدس القديمة».

وأشار إلى «أن إبطال صفقة باب الخليل يحتاج إلى جهد قانوني وجهد سياسي ذلك لأن هذه القضية هي قضية سياسية بامتياز تندرج في إطار صفقة القرن وفي إطار التآمر على القدس ومقدساتها وهويتها العربية الفلسطينية، والسياسيون يعرفون جيدا ماذا يجب أن يفعلوا لكي يبطلوا هذه الصفقة إذا ما أرادوا إبطالها».

واختتم بالقول «تحركوا قبل فوات الأوان ولا تتركوا مدينة القدس وحدها تنزف وتسرق أوقافها وتستهدف مقدساتها… تحركوا قبل فوات الاوان فحضورنا المسيحي في مدينة القدس مهدد بالانقراض واستهدافنا واستهداف مقدساتنا وأوقافنا هو استهداف للقدس كلها بدون استثناء».