وكالة وطن 24 الاخبارية
رام الله :  أكد متحدثون، خلال ندوة بعنوان "دور الصين الشعبية في منطقة الشرق الأوسط"، أهمية دور جمهورية الصين الشعبية في تعزيز الأمن والسلام، والدفع باتجاه الحل السياسي للقضايا الساخنة في المنطقة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، خلال الندوة التي نظمها معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، ومفوضية العلاقات العربية والصين الشعبية، بالتعاون مع الجمعية العربية لعلم الاجتماع، لمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس جمهورية الصين، اليوم الأحد بمدينة رام الله، إن الصين تعتبر فضاؤنا الأرحب في المستقبل، وأن تقدمها في كافة المجالات يعد حماية لفلسطين.

وأكد زكي أن الصين تشترك مع فلسطين بمبادئ التعايش السلمي، والمساهمة في بناء السلام العالمي، لافتا الى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ ساهم في تطوير بلاده وطور كافة مرتكزات القوة العسكرية، والاقتصادية، والأمن.

بدوره، قال السفير الصيني لدى دولة فلسطين قواه وي: إن الصين ظلت تدعم وبكل ثبات القضية الفلسطينية، وهو ما أكده الرئيس الصيني بينع في الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لملتقى التعاون الصيني العربي الذي انعقد العام الحالي، وهو دعم ثابت لإخراج مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي من الجمود بأسرع وقت ممكن على أساس حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية.

ولفت الى أن جمهورية الصين تولي اهتماما بالغا لدعم التنمية الاقتصادية، والاجتماعية الفلسطينية، وقدم مساعدات لفلسطين قدر استطاعته، وشارك 420 متدربا فلسطينيا في دورات تدريبية في الصين هذا العام، إضافة إلى تقديم مليوني دولار أميركي من أجل تخفيف الأزمة المالية، لتنفيذ مشروع السلة الغذائية في شهر رمضان الماضي، كما وفر 50 ألف دولار نقدا لشراء حقائب مدرسية لطلبة المدارس في المناطق الفقيرة.

وأكد وي أن الصين بقيت كعضو دائم في مجلس الأمن، تدافع عن السلام والأمن في الشرق الأوسط، وظلت تتمسك بالمواقف العادلة والموضوعية، وتبذل الصين الجهود لدى مختلف الأطراف، وتلعب دورا ايجابيا وبناء لدفع الحل السياسي للقضايا الساخنة في كل دول المنطقة.

بدوره، أكد مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي نايف جراد، أن دور الصين في الشرق الأوسط يشهد تزايدًا كبيرًا جدا، وتعاظم في العالم، وله انعكاسات على الشرق الأوسط، آملا أن تجد مبادرة الرئيس الصيني بينغ ذات النقاط الأربع القائمة على أساس الشرعية الدولية، تطبيقاتها على الأرض، ودور الصيني يساهم في تحقيق الحل العادل للقضية الفلسطينية القائم على أساس دولتين لشعبين، وعلى أساس تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف: " تعتبر العلاقات الصينية الفلسطينية تاريخية عميقة تعود الى مرحلة التحرر الوطني الذي كان يخوضها شعبنا في مواجهة الاحتلال، واعترفت الصين بدولة فلسطين منذ عام 1998، وتعززت لاحقا هذه العلاقات، بالتالي نحن أمام نوع من العلاقات قائم على أساس الاحترام المتبادل، وعلى أساس وجود دولة عظمى أصبحت الدولة الثانية، من حيث الحضور الاقتصادي على الصعيد الدولي، وهناك مؤشرات لأن تصبح القوى الاقتصادية الكبرى في العالم، بالتالي من مصلحتنا كشعب فلسطيني أن نعزز علاقاتنا في الصين، وأن نرصد هذا الدور المتعاظم للصين تجاه المنطقة، ونأمل أن يكون للصين دورها الكبير حتى نكسر احتكار الولايات المتحدة للعملية السلمية، وحتى ندفع باتجاه عملية سياسية متوازنة في المنطقة".

واشتملت الندوة على جلستين، ناقش متحدثون خلال الجلسة الأولى دور الصين في النظام السياسي الدولي، واستراتيجية الصين في التمكين، فيما تناولت الجلسة الثانية مبادرة الحزام والطريق وأثرها اقليميا ودوليا، وسياسة الصين تجاه الدول العربية وفلسطين.