وكالة وطن 24 الاخبارية
رام الله :  احتفت سفارة دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان، بإكمال خمسة أعوام على ترميم كنيسة المهد، في المتاحف الفاتيكانية بعنوان "كنوز الميلاد، تراث الإنسانية"، تحت راعية الكاردينال بيترو بارولين سكرتير الدولة لحاضرة الفاتيكان (رئيس الوزراء).

وفي كلمته، تحدث سفير دولة فلسطين لدى حاضرة الفاتيكان عيسى قسيسية، عن الأبعاد الدينية والتراثية لترميم الكنيسة، مشيدا بدور رئيس دولة فلسطين محمود عباس في رعاية ومتابعة هذا الإرث الروحي والإنساني.

وثمن الدور الخاص لمتاحف الفاتيكان، واستضافتهم للحدث الذي يؤكد عمق العلاقة بين فلسطين والفاتيكان، والدعم المتواصل من البابا فرنسيس للأرض المقدسة.

ورحب قسيسية بإهداء البابا فرنسيس ذخيرة من مذود السيد المسيح الى الارض المقدسة، تجاوبا لرغبة سيادته، والتي تزامن وصولها مع إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد، ما يعطينا الأمل بمستقبل أفضل نحو الحريّة والاستقلال.

وفي كلمته، نقل رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، مدير عام الصندوق القومي الفلسطيني رمزي خوري، تحيات الرئيس محمود عباس للبابا وللحضور، مؤكدا أن شعبنا سيحتفل بأعياد الميلاد رغم الظروف القاهرة التي يعيشها بسبب انتهاكات الاحتلال.

وثمن خوري دور الكاردينال بارولين، للوصول الى الاتفاقية الشاملة في حزيران 2015 بين دولة فلسطين والكرسي الرسولي، مضيفا ان وجوده في احتفال ترميم كنيسة المهد، دليل على تقديره للارض المقدسة ولكنيستي المهد والقيامة.

قدم خوري ممثلا عن الرئيس، دعوة شخصية الى البابا فرنسيس، لزيارة الارض المقدسة العام المقبل للمشاركة بالاحتفال الختامي لهذا المشروع الانساني والعمراني والفني، المتمثل في الانتهاء من أعمال ترميم كنيسة المهد.

من ناحيته، تحدث الكاردينال بارولين حول رسالة المهد وإرساء السلام في الأرض المقدسة والعالم، مؤكداً أن ترميم الكنيسة يعكس بهاء وسر مكان ولادة السيد المسيح، والذي يعد تجديداً للمحبة الانسانية والاخويّة.

وأعرب عن تقدير حاضرة الفاتيكان لهذا الانجاز التراثي الكنسي والانساني والحضاري. معتبرا نجاح ترميم الكنيسة شهادة على الوفاق والاتفاق والتعاون بين الكنائس والسلطات المدنية.

بدوره، أعرب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي عن فخره بإنجاز الاتفاقية الشاملة، والمتابعة الحثيثة في تنفيذ تفاصيلها.

وتمنى أن يتم تحقيق السلام الشامل والعادل وإنجاز الحقوق الوطنية والكرامة شعبنا، معتبرا أن انجاز ترميم كنيسة المهد مكسب للإنسانية.

ووجه رسالة الى المجتمع الدولي بضرورة التنبّه الى الصعوبات التي يواجهها الانسان الفلسطيني وصموده في ارضه وبيته بالرغم من السياسات الاسرائيلية.

من جانبه، تحدث مستشار حراسة الاراضي المقدسة الأب ابراهيم فلتس، عن تجربته منذ حصار كنيسة المهد عام 2002، ولغاية ترميم الكنيسة، مؤكدا أهمية الحضور والوجود المسيحي في الأرض المقدسة وعمل كل من يلزم لإنقاذه.

وقدمت عضو اللجنة الرئاسية لترميم كنيسة المهد السفيرة خلود دعيبس مداخلات حول مراحل تنفيذ المشروع وجوانبه المختلفة، خاصة الفنيّة، والآليات التي عملت بها اللجنة منذ تأسيسها بمرسوم رئاسي عام 2008، وتعاونها مع الشركاء والاطراف الدوليين والمحليّين، لإنجاز وإنجاح المشروع باعتباره كنزاً وإرثاً للبشريّة.

وتخلل الحفل الذي حضره رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان، ولفيف من الأساقفة والآباء وسفراء السلك الدبلوماسي المعتمدين، وشخصيات عامة متعددة، فقرات موسيقية ميلادية قدمها الفنان ميلاد فتولة، كما عرض فيلم فنّي حول مراحل ترميم الكنيسة أنتجته شركة "بياشنتي" الإيطالية التي تنفذ أعمال الترميم، وفيلم آخر من إنتاج السفارة يروي المفاصل الاساسية لمسيرة الترميم.

وفي نهاية الحفل، قدم كل رمزي خوري، ورئيس لجنة الترميم زياد البندك، هديّة رمزيّة عبارة عن قطعة تاريخية من سقف كنيسة المهد للكاردينال بارولين.