وكالة وطن 24 الاخبارية

أعلنت أوكرانيا، مساء أمس الإثنين، انضمامها لمقاطعي حفل توزيع جوائز "نوبل" المزمع تنظيمه اليوم الثلاثاء، اعتراضا على حصول كاتب نمساوي أيد إبادة جماعية ضد البوسنيين، على جائزة"نوبل للآداب" في وقت سابق من العام الجاري.  

وجاء الإعلان ببيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الكرواتية، الذي أوضح أن "كرواتيا ستقاطع الحفل، المزمع تنظيمه الثلاثاء، في العاصمة السويدية ستوكهولم، جراء منح جائزة نوبل للآداب للكاتب لبيتر هاندكه".

وأضاف أن "السفارة الكرواتية في ستوكهولم، لن تشارك في الحفل".

وأردف: "نعتقد بأن منح جائزة نوبل للآداب لهاندكه، قرار سياسي، وهو داعم لسلوبودان ميلوشيفيتش، الذي قاد سياسة صربيا الكبرى في التسعينات".

وفي السياق، أفاد وزير الخارجية والشؤون الأوروبية بالوكالة، الألباني جينت اتساكاي، بأنه "مقتنع بعمق بأن تبرير جرائم الحرب والثناء عليها، يعيق روح المصالحة التي يجب أن تسود في المنطقة".

وأكد في بيان على حسابه الرسمي بالمنصات الاجتماعية، أنه أعطى تعليماته للسفارة الألبانية في ستوكهولم، بمقاطعة الحفل الذي سيتسلم فيه هاندكه، جائزة نوبل للآداب.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن السفير التركي لدى السويد، مقاطعته لنفس الحفل، تضامنا مع أقارب ضحايا حرب البوسنة.

ومنحت "الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم" جائزة نوبل في الآداب إلى هاندكه، في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وسبق للكاتب النمساوي أن زعم أن "البوسنيين قتلوا أنفسهم ورموا التهمة على الصرب"، مضيفا أنه لا يؤمن إطلاقا بأن الصرب ارتكبوا مذبحة بحق البوسنيين في مدينة سريبرينيتسا.

كما زار هاندكه، مجرم الحرب، سلوبودان ميلوشيفيتش، الذي كان يُحاكم في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وشارك لاحقا في جنازته بعد وفاته في 2006.

وتعد "مجزرة سريبرينيتسا"، أكبر مأساة إنسانية وقعت في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية (1939-1945)؛ نظرا لكم العنف والمجازر والدمار الذي تخللها.

وفي 11 تموز/ يوليو 1995، لجأ مدنيون بوسنيون من سريبرينيتسا إلى حماية الجنود الهولنديين، بعدما احتلت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش المدينة، غير أنّ القوات الهولندية، التي كانت مشاركة ضمن قوات أممية، أعادت تسليمهم للقوات الصربية.

وقضى في تلك المجزرة أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان من أبناء المدينة الصغيرة، تراوحت أعمارهم بين 7 أعوام و70 عاما.