وكالة وطن 24 الاخبارية غزة

ينوي إسماعيل هنية أن يستغل جيداً تصريح الخروج، الذي حصل عليه من اسرائيل. بعد جولة التصعيد الاخير ة في قطاع غزة والتي جائت بعد اغتيال بهاء ابو العطا قائد سرايا القدس من قبل الاحتلال و عدم مشاركة حماس في الالاعمال العسكرية الى جانب الفصائل في غزة كان لا بد من جائزة تتلقاها حماس .
فبعد أن اجتمع الاسبوع الماضي، مع زياد النخالة، أمين عام "الجهاد الاسلامي" في مصر، واصل هنية السفر الى تركيا، ومن هناك ينوي زيارة قطر وماليزيا واندونيسيا ولبنان وموريتانيا. وهو يأمل في الحصول على دعوة ايضا من الكرملين من أجل الالتقاء مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.

 زيارة السعودية ودولة الامارات غير مشمولة في برنامج الجولة الخارجية لهنية .و ليس واضحا حتى الآن اذا كان هنية سيقوم بزيارة ايران.

 في "حماس" يقولون إن هذه الرحلة الطويلة ستستمر ستة أسابيع على الأقل، وآخرون يعتقدون بأنها ستستمر شهوراً وربما أكثر.

إعطاء التصريح لهنية من قبل الاحتلال يدلل أن التهدئة مع اسرائيل في مراحل متقدمة ، وأنه بقي فقط عدد من الامور التقنية التي يمكن حلها.

وتسعى حماس واسرائيل عبر وسطاء الى تهدئة طويلة المدى، ستستمر ثلاث – خمس سنوات.  ووضع القاعدة لصفقة تبادل أسرى ،كما أشار عدد من المتحدثين في "حماس". إذا تبين أن هذه الاشارات صحيحة فإن صفقة كهذه يمكنها أن تخدم جيدا رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قبيل الانتخابات القادمة، وربما هذه هي الورقة السرية التي احتفظ بها قرب صدره. 

الهدف الاساسي من جولة هنية :

جمع أكبر قدر من المساعدات والتعهدات للاستثمار في غزة. هذه ستساعد "حماس" على انشاء بنية تحتية اقتصادية قابلة للحياة تشمل اقامة مناطق صناعية على الحدود بين القطاع ومصر، ويبدو أن هنية أصبح مزودا بضوء أخضر من إسرائيل للبدء في مرحلة التطوير، وهذا خاضع للتوقيع على اتفاق تسوية طويلة المدى.و في هذه المرحلة بدا الاسرائيليين بالحديث أيضا عن إنشاء جزيرة صناعية قرب غزة، ستستخدم كميناء وبوابة عبور للبضائع.و تسهيلات اقتصادية لحماس في غزة مقابل عقوبات اقتصادية  ومصادرة اموال الضرائب المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية .

وهكذا تقوم"حماس" بدور امني على الحدود ، وهي مكانة تمنحها اهمية استراتيجية، على حساب المشروع الوطني الفلسطيني. ويؤكد الحديث عن امارة غزة التي تنهي فكرة اقامة الدولة الفلسطينية . وهذا يتساوق مع اعتراف القيادي في حماس محمود الزهار  بأن "حماس" تحتاج الى فترة تهدئة، دون أن يحدد ما هي مدتها.

توجد لهنية مهمة اخرى في رحلته الطويلة: عليه أن يضمن استمرار وجود الملجأ الذي يحظى به رجاله في قطر ودول اخرى، ومحاولة العثور على وسطاء يمكنهم ويوافقون على المصالحة بين "حماس" وبين السعودية ودولة الامارات.