وكالة وطن 24 الاخبارية

ارتفع عدد المعمّرين الذين تناهز أعمارهم 100 عام في اليابان بشكل ملحوظ وبوتيرة مستمرة انطلاقا من عام 1971 ليتجاوز 67 ألف شخص، في حين يبلغ متوسط الأعمار في البلاد 83.84 سنة، وذلك بفضل اتّباع السكان نظاما غذائيا سليما واستفادتهم من الخدمات الحكومية في المجال الصحي.
وأوضحت الكاتبة فيرونيكا موييخو في تقرير نشرته صحيفة كونفدنسيال الإسبانية أن النظام الصحي المعتمد في اليابان هو أحد أكثر الأنظمة المتاحة للجميع، وأن الحكومة تدفع ما يبلغ 70% من تكلفة جميع الإجراءات، وهذه النسبة قد تصل إلى حوالي 90% إذا كان المريض ذا دخل محدود.

عادات الطهي

كشفت دراسة نشرتها في المجلة الطبية البريطانية عام 2017 أن عادات الطهي الخاصة باليابانيين هي العامل الأساسي لخفض معدل الوفيات بنسبة تبلغ 15%والتقليل من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

وأوردت الكاتبة أن التقنية التي تعرف باسم "إيشي جو سان ساي" -عبارة عن ثلاثة أطباق جانبية مصحوبة بحساء الميسو والطبق الرئيسي المكون من الأرز الأبيض المطبوخ- هي أساس كل الأطعمة اليابانية، وأن هذا النظام الغذائي يضم أيضا الأسماك واللفت والأعشاب البحرية وفول الصويا المخمر، وذلك حسب اختلاف المواسم.
ويشير الخبراء في هذا الصدد إلى أن اليابانيين يحبذون المنتجات الموسمية لتمتعها بطعم أفضل ولأنه يسهل الحصول عليها دون الحاجة إلى وصفات معقدة، ولا تحتاج الأطعمة الطازجة إلى توابل كثيرة أو أوقات طهي طويلة، إلى جانب احتفاظها بمعظم الفيتامينات والمواد المغذية، كما يتميز المطبخ الياباني ببساطته ويعرف بكونه غنيا بالمواد المغذية الطبيعية.

حمية أوكيناوا

يفسر الخبراء سجل طول العمر العالمي بحمية أوكيناوا الشهيرة التي تركز على أغذية شبه نباتية ومنخفضة الدهون، وذلك بهدف تقييد استهلاك السعرات الحرارية دون الحاجة إلى عدها عبر التحكم في كثافة الطاقة للأطعمة الذي يسمح بملء المعدة بالمعدل الصحيح واستهلاك ما يصل إلى 1100 سعرة حرارية فقط يوميا.
ويحتل خبز الجاودار والجبن الطازج والخيار أو الفطر موقعا متميزا في المخازن اليابانية إلى جانب الشاي الذي يمثل المشروب المفضل لليابانيين ومصدر الشباب الأبدي لكونه غنيا بالمواد المضادة للأكسدة حيث يساهم تناول أكواب عديدة منه يوميا في خفض معدل الوفيات بمقدار خمس مرات خاصة لدى النساء.