وكالة وطن 24 الاخبارية

أصبح الحنين للماضي سمة عصرية ولم تعد تتوقف على استجداء الذكريات بالاستماع للأغنيات القديمة، وإنما طالت السينما أيضا لتزداد وتيرة الأفلام المعاد إنتاجها خاصة بعد تحويل ديزني رسومها المتحركة القديمة لأفلام "لايف-أكشن"، وهذه هي بعض الأفلام التي سنشهد نسخا جديدة منها في 2020.

عودة الكلاسيكيات

في 1961 صدر الفيلم الموسيقي الاستعراضي "قصة الحي الغربي" (West Side Story) محققا نجاحا واضحا، فمن جهة تجاوزت إيراداته 44 مليون دولار وهو رقم ضخم بالستينيات، خاصة أن ميزانيته لم تتجاوز ستة ملايين، ومن جهة أخرى اعتبره النقاد علامة فارقة بتاريخ السينما الأميركية، وهو ما يؤكده فوز العمل بعشر جوائز أوسكار.
وبعد مرور 58 عاما، يعود المخرج ستيفن سبيلبرغ لإعادة تقديمه بأول تجربة إخراج موسيقية بميزانية مئة مليون دولار، على أن تسند البطولة لريتشيل زيغلير.
يذكر أن الفيلم مقتبس عن مسرحية بالاسم نفسه أخذت فكرتها من مسرحية "روميو وجولييت" لشكسبير، إذ تتناول قصة حب، بطلاها شاب وفتاة ينتميان لجماعتين طالما كان بينهما صراع محتدم، فهل تكون الغلبة للحب أو للعداء القديم والعميق بين الفريقين؟


عمل قديم ومعالجة جديدة

"مولان" هو فيلم رسوم متحركة معروف لكل محبي ديزني، صدر في 1998 ليحتل مكانة مميزة لدى الجمهور لحبكته النسوية بامتياز التي سعت ديزني من خلالها لتمكين المرأة والانتصار لها، في تقدم ملحوظ يحسب لأفلامها.
والآن، تعود ديزني بعد أكثر من عشرين عاما لتقديم نسخة "لايف-أكشن" من "مولان" بمعالجة معاصرة، تجمع بين الرسوم المتحركة التي نعرفها والأسطورة الصينية القديمة، ومن ثم ستضاف بعض الشخصيات للعمل فيما تغيب أخرى، وعلى رأسها "موشو" صديق مولان -خفيف الظل- الأمر الذي أزعج الكثيرين.

يذكر أن الإخراج أسند للمخرجة نيكي كارو في اكتمال لحالة النسوية التي تحيط بالعمل، أما البطولة فأسندت للممثلة والمغنية الصينية ليو يي فاي، بينما رصدت ديزني للعمل ميزانية تقدر بمئة مليون دولار، مما يعني أننا أمام مشروع عمل ضخم.


كلاكيت ثالث مرة

في عام 2002 وبينما تسير السينما اليابانية بخطى ثابتة في طريق فئة أفلام الرعب، صدر فيلم Ju-on" الذي حقق نجاحا هائلا، وما أن انتبهت هوليود لذلك حتى قررت اقتباس الأفلام نفسها وتقديمها، بل لجؤوا لتاكاشي شيموزو -المخرج نفسه- لتقديم النسخة الأميركية التي صدرت في 2004 بعنوان "ذي غرادغ The Grudge".
وأمام الصلاحيات التي منحت للمخرج والوعود التي قدمت له بعدم المساس بالقصة الأصلية، استطاع وضع بصمته الشخصية بالفيلم الإنجليزي حتى أنه فرض إسناد البطولة لطاقم ياباني.
ومع النجاح الذي حققه وإيراداته التي تجاوزت 187 مليون دولار من أصل ميزانية لم تتخط عشرة ملايين دولار، كان من الطبيعي تقديم أجزاء أخرى. لكن ترى ما الجديد الذي لدى المخرج نيكولاس بيشي لتقديمه بالنسخة الثالثة والمقرر عرضها 3 يناير/كانون الثاني المقبل؟


من ينافس آل باتشينو؟

في 1932 قدم فيلم بعنوان "الوجه ذو الندبة" (Scarface)، وهو عمل من فئة أفلام الجريمة والمافيا، حيث بني بتصرف على السيرة الذاتية لآل كابوني رجل العصابات الأميركي الذي بدأ حياته مهربا، وبسبب فطنته تحول لأحد أشهر تجار المخدرات.
وحقق العمل نجاحا فنيا وجماهيريا، وفي 1983 أعيد تقديمه ولعب بطولته آل باتشينو الذي تربع على عرش الأداء من خلاله، حتى أن الفيلم احتل المرتبة 102 ضمن قائمة أفضل 250 فيلما بتاريخ السينما بموقع "آي.إم.دي.بي IMDb" الفني وإن عاب النقاد كثرة مشاهد العنف التي بسببها اضطر الكثير من المهرجانات لتجاهل العمل.
وكان قد تقرر إصدار نسخة جديدة منه هذا العام من إخراج أنطوان فوكوا قبل أن تتأجل للعام المقبل، وهو ما يرفع سقف المنافسة، ويطرح سؤالا هل يستطيع البطل الجديد منافسة آل باتشينو؟ والأهم هل سنشهد العمل فعلا في 2020 أو سيتأجل مرة أخرى؟


وحدها المحن تظهر معادن الناس

"السائح Force Majeure" فيلم سويدي درامي عن العلاقات والأهم عن ردود أفعالنا وقت المحن التي ربما تتناقض مع مبادئنا التي ظللنا لسنوات نتبناها، فإذا بنا نرى أنفسنا بأعين جديدة. فالعمل يحكي عن أسرة تتعرض لخطر مفاجئ وفيما تسعى الأم لإنقاذ الأبناء يقرر الزوج النجاة بنفسه.
وعلى الرغم من نجاة الأسرة، فإن شرخا يصيبها ولا يمكن إنكاره سواء بالعلاقة بين الزوجين أو حتى بين الزوج وأبنائه نتيجة اهتزاز صورته أبا بأعين الجميع. وكان الفيلم قد قوبل باستحسان نقدي واسع، حتى أنه فاز بجائزة لجنة التحكيم بمهرجان كان السينمائي وجائزة أفضل فيلم أجنبي ضمن جوائز اختيار النقاد.
ويجرى حاليا الإعداد لنسخة أميركية باسم "Downhill"، ويقوم ببطولتها النجم ويل فاريل مما يبشر بجرعة أكبر من الكوميديا السوداء. الفيلم سيعرض للمرة الأولى في مهرجان صندانس السينمائي في يناير/كانون الثاني المقبل، قبل أن يعرض بدور السينما في فبراير/شباط المقبل.

فيلم عائلي لكل الأعمار

"ألم يصنعوا الفيلم للتو؟" كان هذا هو رد الجمهور حين أعلنت نتفليكس عن عزمها لإعادة إنتاج السلسلة الفانتازية "كرونيكلز أوف نارنيا The Chronicles of Narnia"، والمقتبسة عن سلسلة روايات من أشهر قصص أدب الطفل، خاصة وأن الأفلام صدرت في 2005، و2008، و2010 وجمعت إيرادات أكثر من 1.5 مليار دولار.
وفيما ظن البعض بأن نتفليكس ستكتفي بإنتاج الأربعة أجزاء المتبقية، جاء شراء نتفليكس لحقوق السبع روايات بأكملها موحيا بأنهم سيصنعون كافة الأجزاء منذ البداية. وتتناول السلسلة عالما خياليا يتضمن الكثير من السحر والوحوش والحيوانات مما يجعلها مغامرة شيقة مناسبة لجميع الأعمار.