وكالة وطن 24 الاخبارية

زار ممثل حركة الانقلاب "حماس" في صنعاء، معاذ أبوشمالة، القياديَّ بمليشيا الحوثي الانقلابية، محمد علي الحوثي، وقدّم له درعًا تذكارية، قائلاً إن الزيارة "تتويج للعلاقات بينهما"، متمنيًا أن يجتمعا بطريق "النصر والتحرير"، زاعمًا أن يكونا معًا "شركاء بتحرير فلسطين والدفاع عن الأقصى وجميع مقدسات المسلمين".

نعم، بلا دهشة، هذا ما قاله "أبو شمالة" وهو يتحدث لإحدى القنوات، ليكون ذلك المشهد لقطة جديدة في مسلسل تمثله "حماس" وتنتجه وتخرجه إيران.

هكذا قفزت "حماس" على كل المآسي، التي تسببت فيها لأهالي غزة، ليطير ممثلُها إلى صنعاء للقاء قياديٍّ بجماعة إرهابية، ثم يلهج بعدها بأكذوبة "المقاومة" وتحرير المقدسات الإسلامية!

"حماس"، التي جمعت بين الولاء لـ"الإخوان" والتبعية لإيران، تريد أن تجعل فلسطين وشعبها رهينةً لطموحات طهران واستراتيجياتها في المنطقة.

"حماس"، التي تتحدث عن تحرير فلسطين، وأحد رعاتها من "الإخوان"، منصور عباس، يشكّل حكومة إسرائيلية قبل أيام.

"حماس"، التي تطلق على قاسم سليماني لقب "شهيد القدس"، وهو الذي لم يطلق رصاصة واحدة لمصلحة القدس.

"حماس"، التي تدّعي "المقاومة" وقياداتها تنزل في فنادق فارهة، وتتسلم رواتبها بإشراف إسرائيلي.

هذه الحقائق يجب أن يستحضرها كل مَن لا يزال يصدّق أن "حماس" "حركة مقاومة" همّها الأول والأخير فلسطين، أو أنها تتمتع بأدنى قدر من الاتزان السياسي.

المؤلم أن الشعب الفلسطيني المظلوم هو مَن يدفع ثمن مغامرات هذه الحركة، فصواريخها الأخيرة على إسرائيل لم تكن إلا لتحقيق بعض أهداف إيران، ومنها إنقاذ "الفيالق" المهزومة مما يسمى "محور المقاومة"، ومنها جماعة الحوثي الإرهابية، التي كثّفت في الأيام الأخيرة حملات تجنيد الشبان وصغار السن بمناطق سيطرتها في اليمن، لتدفع بهم إلى جبهات القتال في مأرب وغيرها تحت مزاعم "القتال من أجل فلسطين".

ما يجب أن تدركه "حماس" أن فلسطين وقضيتها أكبر منها كثيرا، بل إن القضية ملك الفلسطينيين كلهم، أما "حماس" فهي عاجزة حتى عن الخروج عن قرارات إيران، ومن الخطأ الاعتقاد بأنه يمكنها اختطاف قرار وأولويات المجتمع الدولي بمغامراتٍ غير محسوبة عبر الارتهان لدول معزولة.

بقلم : يحيى التليدي