وكالة وطن 24 الاخبارية

قبل يوم واحد من الذكرى السنوية للانقسام الفلسطيني اختارت حركة حماس الإعلان عن استبدال رئيس لجنة المتابعة الحكومية بغزة بشخصية جديدة.
حركة فتح وفصائل أخرى هاجمت خطوة حماس ورأت فيها إصرارا على الانفصال والبعد عن الوطنية في ظل ظرف فلسطيني حساس.

والأحد أعلنت حماس، تعيين عضو مكتبها السياسي عصام الدعاليس رئيسا للجنة المتابعة الحكومية، بدلاً من محمد عوض الذي أعلنت استقالته من موقعه.

إصرار على الانفصال


واعتبر إياد نصر، المتحدث باسم حركة فتح خطوة حماس إصرارا على الانفصال والبعد عن الوحدة الوطنية.

وقال نصر في تصريحات صحفية: إن هذه الخطوة تشكل انحرافاً عن الجهد المصري لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وإضعافا الموقف الوطني أمام المجتمع الدولي في إعادة إعمار قطاع غزة ومواجهة الاحتلال.

والأسبوع الماضي أعلنت مصر إرجاء الحوار الوطني الفلسطيني الذي كان من المفترض أن يجري في القاهرة دون إبداء الأسباب، فيما عزت مصادر فلسطينية ذلك لخلافات بين الفصائل الفلسطينية حول أجندة وأولوية الحوار.

ويذهب نصر إلى أن قرارات حماس لا تساعد في البناء على حالة الصمود والتصدي لآثار العدوان في قطاع غزة، ولا تخدم المشروع الوطني بمثل هذه القرارات التي تعد مضيعة للوقت.

وطالب حماس بإعادة حساباتها، والعودة إلى طاولة الحوار الوطني الذي ترعاه القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس، لإنهاء الانقسام، مشدداً على أن إصرار الحركة على عقد جلسات للمجلس التشريعي المنحل بقرار قانوني، والعودة إلى التراشق والاتهامات، لا يخدم القضية الفلسطينية.

كانت حماس أعلنت أن المجلس التشريعي الذي يواصل أعضاءها عقده دون مسوغ قانوني صادقوا على تعيين الدعاليس.

تكريس الانقسام


بدوره، انتقد أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير ووزير التنمية الاجتماعية، حركة حماس بعد إعلانها عن قراراها القاضي بتعيين رئيس جديد لإدارة العمل الحكومي في قطاع غزة.

وحمل مجدلاني في تصريح صحفي حماس مسؤولية إفشال الحوار الفلسطيني الذي كان مقررا أن يبدأ في القاهرة، قبل أيام.

وقال: إن "حماس تعمل على تكريس الانقسام بتمسكها بعقلية الانقلاب من خلال تعيين رئيس جديد لإدارة العمل الحكومي في قطاع غزة".

كانت حماس أعلنت في مارس 2017 تشكيل "اللجنة الإدارية" لإدارة الشأن الحكومي بغزة، وهو ما فجر انتقادات واسعة قبل أن تعلن حلها في سبتمبر من العام نفسه ضمن مساعي المصالحة الفلسطينية.

ومع عودة الخلافات لاحقا، أعادت تشكيلها تحت مسمى لجنة المتابعة الحكومية، ويترأسها قيادي بارز في حماس، وتضم وكلاء الوزارات في غزة.

واتهم مجدلاني حماس بأنها "تقيم نظاما سياسيا موازيا في قطاع غزة وتفرض حكومة ومجلسا تشريعيا يعيدنا إلى نقطة الصفر".

وسادت في الأشهر الماضية أجواء إيجابية بين فتح وحماس، وكان من المقرر أن تجرى انتخابات فلسطينية على 3 مراحل خلال العام الجاري؛ تشريعية (برلمانية) في 22 مايو/أيار، ورئاسية في 31 يوليو/تموز، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/آب، قبل أن يعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأجيلها لرفض إسرائيل عقدها في القدس.

وأدى تأجيل الانتخابات إلى عودة التراشق والخلافات بين فتح وحماس.

مخالب الانقسام


بدوره، انتقد وليد العوض، عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، قرار حماس رئيس جديد لإدارة العمل الحكومي في قطاع غزة.

واعتبر العوض ذلك برهانًا على انغراز مخالب الانقسام في عمق جسد الشعب الفلسطيني والقضية.

وقال إنّ "قرار حماس بتعيين مسؤول جديد للجنة الحكومية لقطاع غزة عكس حالة تعثر المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية وإمكانية إنهاء الانقسام ودليل على أن الأمور لا زالت في مربع التعقيد بلا حلول نستعيد بها الوحدة الوطنية الفلسطينية ".

وسيطرت حماس على غزة في 14 يونيو/حزيران 2007، بعد اقتتال دامٍ مع قوات السلطة الفلسطينية، استمر عدة أيام وقتل وأصيب خلاله المئات، وأعقبه قيامها بهياكل حكومية لم تحظ بأي اعتراف دولي، ولكنها استمرت في تولي السلطة بالقوة الجبرية في القطاع.