وكالة وطن 24 الاخبارية

عطفاً على مقالنا الفائت الموسوم بـ( ليس الآن... يا حماس)، وبعد أن تم وقف إطلاق النار، تعالوا... يا حماس نحسبها على أرض الواقع، كم شهيداً لدى حماس من الأطفال والنساء والكوادر المهنية عسكرياً؟ وكم قتيلاً لدى إسرائيل من الأطفال والنساء والكوادر المهنية العسكرية؟ كم طائرة حربية إسرائيلية أسقطتها حماس؟ وكم طائرة حربية حماسية أسقطتها إسرائيل؟ عفواً حماس ليس لديها طيران حربي، بمعنى أنها فاقدة للغطاء الجوي، كم دبابة إسرائيلية دمرتها حماس؟ وكم دبابة حماسية دمرتها إسرائيل.

عفواً حماس ليس من حقها أن تمتلك دبابة، كم مدفعاً إسرائيلياً دمرته حماس؟ وكم مدفعاً حماسياً دمرته إسرائيل؟ عفواً حماس ممنوعة من التسلح للدفاع عن نفسها (هل حماس دولة؟!)، كم صاروخاً إسرائيلياً صدته حماس؟ وكم صاروخاً حماسياً صدته إسرائيل؟ عفواً صواريخ حماس محلية الصنع تأتي قطعها من الخارج بواسطة بعض الدول العربية والإسلامية التي كشفتها حماس وورطتها، ثم تجمع هذه القطع وتركب يدوياً، عادة المأمول من الصاروخ نظراً لكلفته المادية أن يدمر آليات عسكرية ومباني حيوية ويقتل مجموعة من المحاربين، وعلى أقل تقدير كل صاروخ يقتل عسكرياً واحداً، فهل قتل صاروخ حماس عسكرياً إسرائيلياً واحداً بالنظر إلى تكلفته.

تعالوا... يا حماس ننظر في صيغة عنوان وقف إطلاق النار، كل الصيغ جاءت تطلب وتدعو وتتوسل إسرائيل لوقف العدوان على غزة، وفك الحصار عن غزة ووقف الاعتداء على غزة رحمة وشفقة بالأطفال والنساء وكبار السن، وهذا يعني أنكم الحلقة الأضعف، وكم كانت الفرحة كبيرة عندما تدخلت مصر العظيمة في مواقفها وأوقفت الآلة العسكرية الإسرائيلية الغبية، وفق هدنة طويلة الأمد.

أنتم يا قادة حماس بالنسبة لإسرائيل مكسب على جميع الأصعدة، فلن تتخلص منكم حتى تنتهي صلاحية كل واحد فيكم ثم تتم تصفيته، فلاشك لديكم تاريخ طويل وعريض بأسلوب إسرائيل في التعامل معكم.

أتمنى أن تعوا الدرس جيداً. كلما وصلت قوتكم إلى حد معين استفزتكم إسرائيل واستدرجتكم لإيجاد مسوغ لتدمير قوتكم وإعادتكم إلى المربع الأول، وهكذا دواليك.

ليتكم تفهمون أصول اللعبة السياسية وتتركونا من عواطف طلاب المدارس والجامعات واتحاداتهم، والهتافات الرنانة وعرض الأزياء على مر السنين التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

عيشوا على أرض الواقع.

رجاء اتركوا فخامة الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس يمارس دوره كرئيس دولة وفق بروتوكولات وقوانين عالمية، فهو ذو بصر وبصيرة وخبرة ودراية؟

الآن وقد تحصلتم على مبالغ ضخمة من التبرعات، ونظراً للظروف الحالية مع وباء كورونا والاقتصاد العالمي الهش، هناك من الدول من أخذت اللقمة من أفواه مواطنيها لتعطيها لكم وتعوض خسارتكم، أيضاً الشعوب العربية تسامت فوق جرح الديون والقروض والمعيشة الضنكة، لتمنحكم قوت يومها تضامناً معكم ومؤازرة لكم، فقط قولوا لنا كيف سوف تتصرفون في هذه الأموال؟! بمصداقية ومن دون مواربة.

بقلم : د. فهد الراشد