وكالة وطن 24 الاخبارية

استنكرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة "إسرائيل" (BDS)، اجتماع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ، مع سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية والموقع على اتفاق التطبيع والخيانة مع إسرائيل، مشددة على رفض "التطبيع بغض النظر عن هوية من قام به".

وأدانت اللجنة، في بيان صحفي، وصل "وكالة وطن 24 الاخبارية" نسخة عنه، اجتماع هنية مع رئيس الحكومة المغربية الخائنة للشعب الفلسطيني والمتورطة في التطبيع مع الاحتلال وجرائمه المستمرة.

وأكدت اللجنة، أنها "لا يمكن أن نتفهّم محاولة شرعنة هذا النظام الذي خان الشعب الفلسطيني وقضيته" خاصة في ظل المجزرة الإسرائيلية الأخيرة ضد قطاع غزة المحاصر، ومع التطهير العرقي الممنهج في القدس والنقب والأغوار، ومع تصاعد وتيرة الاستيطان الاستعماري في كل الأراضي المحتلة، ومع تفشي مظاهر الفاشية الاستعمارية ضد شعبنا في أراضي 1948.

وأكدت اللجنة، أنّ استمرار التطبيع الرسمي الفلسطيني، وأهم تجلّياته "التنسيق الأمني" وما تسمى لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، ومشاركة هنية في اجتماعات مع قادة الحكومة المغربية يشرعنان التطبيع ويوفران أوراق توت لتبرير أو تلطيف تطبيع أنظمة عربية أخرى.

وأضافت اللجنة، "لم يكُن انضمام النظام المغربي إلى مسلسل التطبيع والتحالف مع العدوّ الصهيوني مفاجئاً ولا غريباً، بالنظر إلى التاريخ الطويل من العلاقات السرّية والعلنية التي تربط النظام المغربي بالنظام الاستعماري الإسرائيلي وقيادة الحركة الصهيونية، وفي ضوء الإعلانات المتكرّرة لعددٍ من المسؤولين الأمريكيين والصهاينة عن استعداد عدد من الأنظمة العربية للانخراط في مسلسل التطبيع".

وشددت اللجنة، على أنّ "هذه العلاقات، التي تطوّرت في عدد من المجالات السياسية والأمنية والاستخبارية والعسكرية على مرّ العقود الماضية، كانت دائماً تفتقر للشرعية الشعبية، إذ عارضتها ولا تزال الغالبية الساحقة من القوى والأحزاب والنقابات والمنظمات الممثلة للشعب المغربي الشقيق. فالشعب المغربي، الذي لطالما اعتبر إسرائيل عدوّته كما هي عدوّة كل شعوب المنطقة، كان قد نظّم أكبر التظاهرات التاريخية دعماً ل فلسطين بعد المجازر الإسرائيلية المتكرّرة في غزة، ولطالما وقف قولاً وفعلاً مع نضال الشعب الفلسطيني. وعلى الرغم من أنّنا لسنا بحاجةٍ لأرقام لتأكيد ذلك، فقد أشار استطلاعٌ للرأي أجري العام الماضي أن 88% من مواطني المغرب يرفضون "اعتراف بلدهم بإسرائيل".

وختمت اللجنة، "شكّلت خطوة التطبيع الرسمية المغربية انحيازاً سافراً ووقحاً لدولة الاحتلال ومشاريعها التوسعية الاستيطانية، بل أيضاً لروايتها العنصرية بشأن الخلط بين الصهيونية واليهودية. فجاء النظام المغربي لكي يجيّر تاريخ المجتمع المغربي ونسيجه لمصلحة المشروع الاستعماري الاستيطاني، مذكّراً بالدور الذي لعبته الرجعية المغربية بالتعاون مع المؤسسة الإسرائيلية في ارتكاب جرائم بحق الشعب المغربي بتهجير جزءٍ من الطوائف اليهودية المغربية لرفد المشروع الإسرائيلي الاستيطاني بالقوة البشرية، والذين أصبحوا بين عشيةٍ وضحاها حاملي سلاح ضدّ الفلسطينيين واحتياطاً بشرياً للاستيطان".

يشار إلى أنّ إلى أنّ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية على رأس وفد من 12 شخصية قيادية بينها موسى أبو مرزوق وعزت الرشق بزيارة غير مسبوقة إلى المغرب؛ بدعوة من حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي في المغرب وقد التقى الوفد خلال جولته رئيس الحكومة والأمين العام للحزب سعد الدين العثماني الذي حضر شخصيًا ووقع على اتفاق التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.