وكالة وطن 24 الاخبارية

ماذا إستفاد شعب غزة من عنتريات السنوار التي يمارسها ضد دولة الإحتلال ويدفع ثمنها الأشخاص العزل ! 

السنوار الذي هدد إسرائيل بأن حركة حماس ستحرق الأخضر واليابس لم يأخد في الحسبان أن أخضر و يابس سكان غزة سيكون في أول ماستحرقه هته الحرب .

شخصية السنوار لاتختلف كثيرا عن صدام حسين فالنرجسية التي حكم بها هذا الأخير دولة العراق و عنترياته التي أطلقها ضد الامبريالية واسرائيل و الخونة العرب لم تأتي في النهاية سوى بالخراب والدمار وتسليم العراق لحكام منتدبين من طرف أعداءه، وقد تكون هته الحرب بمثابة الشجرة التي تخفي غابة الخلافات الايديولوجية بين إعضاء حماس وتنذر بقرب تصدع بيت الحركة وانشقاق بعض الشخصيات التي لم تكن راضية بتاتا على ادارة الأزمة من طرف السنوار و منحى وشكل التصعيد ولم تعبر عن رضاها بشأن آليات بناء وتعمير غزة ولم تتفق في مابينها على مدى جاهزية الحركة على المضي في وضع سكة المصالحة الفلسطينية الفلسطينية . 

لاينبغي أن ينسى السنوار أن قوة أي زعيم أو قائد لاتعني شيئا اذا لم تكن مبنية على قاعدة شعبية لها قناعة وإيمان تدفع الى التضحية من أجل هذا القائد ، ولكن مايراه شعب غزة على شاشات التلفزيون يختلف تماما عما يعايشه في حياته اليومية ، فحماس التي لطالما نصبت نفسها وصية على شعب غزة لم تنجح في فك خناق الوضع الاقتصادي القاسي بل زادت الطين بلة بدخولها في حرب لا تتناسب مع الظرف الحالي ولا مع الرهانات والتحديات المحدقة بالصف الفلسطيني التي كان من الأجدر أن تأخد الأولوية ، فما الذي سيزيد شخصية القيادي قوة اذا كانت التضحية لا تأتي الا من طرف واحد وهو الشعب أما القيادة فتزدادا تربحا وغنائما بعد نهاية كل حرب !؟

لم يأخد السنوار وحركة حماس في الحسبان الوضع الاقتصادي لسكان غزة ولم تكترث حماس لخطورة مآلات الحرب على الصعيد الاجتماعي والجميع يخرج في الأصل من حرب مع الوباء ليجد نفسه في حرب عسكرية ارادها بعض الاطراف في الاساس كفرصة لجمع الغنائم والمساعدات الدولية على حساب الشعارات والقضية. 

خسائر مادية وبشرية معتبرة لحقت بشعب القطاع لاتزال تنتظر التعويض وجبر الضرر، ملزمة الجميع وفي مقدمتهم حماس عن تحمل مسؤولياتها اتجاه من يعانون ويلات الدمار والعدوان الذي الحقه الاحتلال بغزة وسكانها وبسبب تسرع بعض الأطراف لاختيار الحل العسكري على حساب حلول أخرى يفرضها الوضع الوبائي الراهن.

بقلم الحاج عمار