وكالة وطن 24 الاخبارية رام الله: نظمت كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة بيرزيت وبالتعاون مع كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة القدس المفتوحة، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الجامعة الإسلامية بغزة، المؤتمر الدولي في مجال الأبحاث الإدارية والاقتصادية، الذي انعقد بمناسبة اختتام مشروع "تطوير قدرات مراكز الأبحاث الإدارية والاقتصادية في مؤسسات التعليم العالي في فلسطين (BERC)"، والممول من المفوضية الأوروبية ضمن برنامج "ايراسموس".
وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة تضافر جهود الجامعات الفلسطينية والقطاع الخاص والحكومة من أجل النهوض بالبحث العلمي للوصول لإنتاج يخدم المجتمع الفلسطيني ويساهم في تطوره ونهضته. كما دعا المؤتمر الجامعات لإعطاء أولوية للبحث العلمي ليس فقط لغرض الترقية بل من أجل حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الوطن في الوقت الحالي، والحكومة للوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الجامعات من أجل خدمة البحث العلمي وتطوره و بالتالي تدعيم مساهمته في المجتمع الفلسطيني، وأوصى المؤتمر بتعزيز ثقافة الإبداع والريادة والبحث في المدارس والجامعات، وإعطاء أهمية للأبحاث السياساتية.
وقالت عميدة كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة بيرزيت سامية البطمة إن "مراكز الأبحاث في الجامعات تكتسب أهميتها من كونها أحد أهم الضرورات السياسية والاقتصادية والأكاديمية والتنموية، والطريقة الأمثل لإيصال المعرفة المتخصصة من خلال ما تقدمه من إصدارات علمية وندوات من شأنها أن تضاعف مستوى الوعي لدى صانع القرار والمؤسسات والأفراد وتساعدهم على الربط بين الوقائع الميدانية وأطرها العلمية النظرية".
وأضافت أن "للأبحاث دور ريادي في توجيه عالم اليوم بحكم أنها إدارة مهمة لإنتاج العديد من المشاريع الحيوية وخاصة في مجال الاقتصاد وقطاع الأعمال، وهي أيضا وسيلة لدراسة كل ما يتصل بتلك المشاريع وفق منهج علمي ومعرفي. وفي هذا السياق يكتسب المؤتمر أهميته من كونه يساهم في التفكير المعمق حول طرق امتلاك مفاتيح المعرفة والتقدم والتي لن يتسنى الحصول عليها دون بحث علمي جاد ومهني".
بدوره، بين مدير مكتب "ايراسموس" في فلسطين نضال الجيوسي أن "البرنامج يوفر 43 مشروعا في فلسطين تم الاستفادة منها بعمل برامج متنوعة، وتأسيس 9 برامج ماجستير جديدة بتعاون فلسطيني أوروبي".
ودعا الجيوسي الجامعات الفلسطينية إلى المحافظة على الشراكات التي نتجت عن المشروع والتقدم لمشاريع جديدة للاستفادة من النجاح الحالي، لافتا إلى أن مشروع (BERC) هو المشروع الوحيد في العلوم الاقتصادية والإدارية من بين 43 مشروعاً، داعيا إلى تنفيذ مشاريع جديدة في هذا المجال الذي يجب العمل على تعزيزه وتعظيم مخرجاته.
فيما أوضح منسق مشروع إيراسموس بلس في جامعة القدس المفتوحة عبد الرحمن السلوادي أن مشروع مركز البحوث الإدارية والاقتصادية يعتبر من المشاريع الواعدة والرائدة، وسيسهم في تطوير البحث العلمي في فلسطين، وسيسهل عمل الباحثين الفلسطينيين وسيقدم حلولا جذرية للمشاكل الاقتصادية والإدارية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني.
وذكر أن أهم أهداف المشروع تتمثل في تغيير ثقافة البحث العلمي النمطية القائمة على الفردية في إقامة البحوث والانتقال إلى العمل الجماعي عبر مجموعات بحثية جرى تشكيلها، ومحاولة جسر الهوة بين مخرجات التعليم الأكاديمي وسوق العمل من خلال عقد حلقة وصل ما بين الباحثين والطلبة وسوق العمل وتعزيز التواصل مع حاضنات الأعمال، وزيادة الإنتاج البحثي والعلمي في المجلات العلمية المرموقة مما يعود بالنفع على الباحث والجامعة التي يمثلها.
بدوره، أكد رئيس الجامعة الإسلامية ناصر فرحات أهمية البحث العلمي والدعم الأوروبي للمشاريع العلمية في فلسطين. وأشار لحاجة الاقتصاد الفلسطيني ومتخذي القرارات إلى أبحاث علمية غير أكاديمية ولكن لها علاقة بالواقع العملي.
بينما بين عميد كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الجامعة الإسلامية د. محمد مقداد أن مشروع (BERC) يضم 9 جامعات (5 فلسطينية و4 أوروبية)، مضيفا "أن هذا المؤتمر الأول التشاركي بين الجامعات المحلية والدولية في مجال البحث العلمي يفيد في تطوير آليات البحث العلمي في الجامعات الفلسطينية بالشراكة والتعاون والاستفادة من الخبرات من الجامعات الشريكة".
من ناحيته، قال نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ماهر عجور إن المؤتمر يأتي في ظل أوضاع اقتصادية غاية في الصعوبة والتعقيد، الأمر الذي يتطلب تسليط الضوء على قطاع الأعمال والقضايا التنموية والاقتصادية في قطاع غزة.
 وأكد ضرورة تفعيل الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص كأحد الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير القدرات والإمكانيات التنافسية للجامعات الفلسطينية.