مصعب وصهيب وجمان … مخرجات البيئة الحمساوية

وكالة وطن 24 الاخبارية : نتناول اليوم ملفا جديدا من ملفات أبناء قادة حماس الذين غادروا مربع الدين والوطن الى مربع الالحاد والخيانة.

جمان محمد القواسمي ابنة أحد مؤسسي حركة حماس (المعروف بأبو جعفر/محمد القواسمي) والزوجة السابقة لأحد أعضائها.

الخروج عن الوطن والدين

حظيت قصة جمان القواسمي باهتمام دولي واسع النطاق بعد أن شاركت علنًا قصة تحولها الجذري من الإسلام إلى المسيحية.

نشأت جمان في قطر وغزة وحسب حديثها لقناة CBN News أن (يسوع خاطبها في الحلم، باللغة العربية قائلاً: “أنتِ ابنتي، لا تخافي”. وأضافت أن هذا اللقاء دفعها إلى نبذ الكراهية، واعتناق المسيحية، والفرار في نهاية المطاف من غزة لتُعلن خروجها من الإسلام جهاراً وتُدين أفعال حماس. وقد وثّقت وسائل الإعلام الامريكية شهادتها على نطاق واسع.

قالت جمان القواسمي: “ولدت ونشأت في قطر ووالدي هو أحد مؤسسي حماس. كنت متزوجة من أحد عناصر حماس واعيش في غزة، وانا فلسطينية وانا احمل الهوية الفلسطينية ولا زلت احتفظ بها.”

وأضافت جمان: ” بين عامي 2002 و2012 بدأت اسال نفسي عندما شاهد ما تفعله حماس في غزة عندما حكمت وكيف اعطوا الناس وعود لم يتحقق منها شيء

في انتخابات 2006 انا صوت لصالح حماس. (وانا اعتذر عن ذلك).”

وقالت القواسمي: “شعرت أن هناك خطأ ما بهذا الدين الاسلام لا يمنحك الشعور بالسلام، القران معظمه يتحدث عن القتل ومعظمه يتحدث عن قصة(محمد) ، القرآن ليس منطقيا ،والرب الذي بعث القرآن ليس حقيقيا ويعاني من (الاعتلال النفسي).”

واضافت القواسمي: “في الاسلام ممنوع عليك أن تفكر أن تطرح الاسئلة فقط عليك الطاعة، أن تكون مسلم يعني أنك لن تشعر بالسلام “

وذكرت القواسمي: “بين عامي 2012 و2013 كان هناك حرب في غزة بين حماس وإسرائيل وأذكر أن الجيش الاسرائيلي اتصل بزوجي السابق ليتصل بجيراننا لإخلاء منزلهم لأنه سيقصف وزوجي ابلغ الجيش انه لا يوجد أحد في البيت

وقالت القواسمي:”الاسرائيليين يهتمون بحيات الناس يتصلون بهم للابتعاد قبل القصف هم لا يقصفون المنازل بشكل عشوائي”

واضافت القواسمي: “لقد قرات الانجيل وحتى القرآن لم يذكر فلسطين قال عنها أرض بني إسرائيل اذا أردت ان أقول من هو عدونا؟. أقول عدونا هي حماس، وحماس هي شيطان”

مصعب من حماس الى أحضان الاحتلال

سبق ملف جمان القواسمي ملف مصعب حسن يوسف، وهو الابن الأكبر لحسن يوسف، أحد أبرز قيادات حركة حماس في الضفة الغربية ومن مؤسسيها.

مصعب الذي نشأ داخل عائلة مرتبطة بحركة حماس، وكان قريبًا من نشاط والده السياسي والتنظيمي، ما أتاح له الاطلاع على بيئة حماس من الداخل.

حيث بدأ العمل سرًا لصالح المخابرات الإسرائيلية قرابة عام 1997، واستمر تعاونه نحو عشر سنوات حتى مغادرته الأراضي الفلسطينية عام 2007.

أطلق عليه الشاباك الاسم الحركي «الأمير الأخضر»؛ فاللون الأخضر يرمز إلى حماس، ولفظ «الأمير» يشير إلى كونه ابن أحد قادتها. كان قربه من والده وقيادات الحركة يمنحه إمكانية الوصول إلى معلومات لا يستطيع عميل عادي الحصول عليها.

التحول الديني والفكري

خلال تلك السنوات بدأ مصعب الابتعاد عن أفكار حماس وعن الإسلام، ثم اعتنق المسيحية سرًا. أعلن تحوله الديني ومواقفه بصورة علنية بعد مغادرته الضفة الغربية.

غادر مصعب الضفة الغربية إلى الولايات المتحدة عام 2007 وطلب اللجوء السياسي. ونشر عام 2010 مذكراته بعنوان «ابن حماس – Son of Hamas»، وروى فيها طفولته واعتقاله وتعاونه مع الشاباك وتحوله الديني. وتحولت القصة لاحقًا إلى فيلم وثائقي بعنوان «الأمير الأخضر – The Green Prince»، يركز على العلاقة بين مصعب وضابط تشغيله الإسرائيلي.

وكذلك ملف شقيق مصعب المدعو صهيب فقد ارتبط اسمه بإثارة جدل واسع إثر انشقاقه عن حركة حماس وتنقله بين عدة مواقف علنية. والظهور الإعلامي الأول (2019): حيث أعلن صهيب حسن يوسف انشقاقه عن حركة حماس وخرج في مقابلة مع قناة تلفزيونية إسرائيلية هاجم فيها قادة الحركة، واتهمهم بالفساد المالي والسياسي، وإدارة شبكات تجسس في الخارج لصالح جهات إقليمية.

هذه الملفات التي كشف عنها، وغيرها الذي ستكشف عنه الأيام والسنوات القادمة تشير بوضوح الى ان هذه البيئة الحمساوية على مستوى القادة لم تسحن ان تولي الاهتمام بأبنائها وتركتهم الى ان تحولوا الى طريق الشيطان. فكيف لها ان تحسن توجيه مجتمع كامل نحو القيم العليا الوطنية والدينية والأخلاقية؟

سؤال يحتاج الى مراجعة هذه البيئة بكل مدخلاتها ومخرجاتها للوقوف على مواطن الخلل.

 

 

جمان القواسميصهيب حسن يوسفمصعب حسن يوسف