سيد قطب – مفتي الموت وأفكاره هي الشرارة الأولى لكل الدماء

“سيد قطب” لقب بـ”مفتى الموت” حيث كان يمثل الأب الروحي لأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، فهو بمثابة أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركات الإسلامية – حسب زعمهم – والإرهابية في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، حيث حُكم على “قطب” بالإعدام مع 7 آخرين، وتم تنفيذه بعد أسبوع واحد فقط في 29 أغسطس 1966.
وتُعد مقولة أن أفكار سيد قطب هي “الشرارة الأولى لكل دماءٍ” محط جدل واسع؛ حيث يرى تيار من الباحثين والمؤرخين أن كتاباته، وتحديداً في كتبه المتأخرة مثل “معالم في الطريق”، مثّلت الأساس التنظيري والفكري للعديد من جماعات العنف والحركات الإسلامية المسلحة.
القطب الإخوانى سيد قطب بالنسبة لشباب وقيادات جماعة الإخوان هو الأب الروحى الذى استطاع أن يربط بين كل أجيال الجماعة الإرهابية قديما وحديثاَ من خلال الربط الوثيق بالفكر القطبى للمنظر الأول للجماعة بعد المؤسس حسن البنا، حيث تنسج جماعة الإخوان حول “قطب” وإعدامه الأساطيل والخرافات حتى يكون بالنسبة للأجيال المقبلة بـ”شهيد الجماعة” وضمن هذه الخرافات بأن دمه سيصبح لعنة على قاتليه.
والدليل على ربط أفكار سيد قطب بأعضاء جماعة الإخوان قديما وحديثاَ أن المعزول محمد مرسي حينما وصل إلى سجن برج العرب قبل البدء فى محاكمته، طلب من الجهات المعنية وقتها الحصول على جميع كتب سيد قطب، وفى مقدمتها كتابى تفسير “معالم على الطريق” الذى كان الشرارة الأولى لتشكيل وجدان الإرهاب ليس فى مصر فقط بل على مستوى العالم، وكذا كتاب “فى ظلال القرآن” لتصبح كتب “قطب” أنيس “مرسى” فى سجنه.

تيار يربط فكره بالعنف (الرؤية النقدية):يُحمّل هذا التيار قطب مسؤولية تأصيل مفاهيم مثل “الجاهلية” و”الحاكمية”، وربطها بتكفير المجتمعات والدولة. ويُشير إلى أن تيارات السلفية الجهادية والحركات المسلحة استقت من كتاباته المبررات الشرعية لمواجهة الأنظمة الحاكمة وحمل السلاح.
تيار يدافع عن فكره (الرؤية الإصلاحية):يرى أنصار هذا الاتجاه، وبعض الباحثين في الفكر الإسلامي، أن كتابات قطب أُخرجت عن سياقها. ويعتبرون أن أفكاره كانت عبارة عن استراتيجية فكرية ودعوية في مواجهة الاستبداد والظلم، وليس دعوة صريحة للعنف المطلق، مؤكدين أن قطب يُعد مفكراً وناقداً اجتماعياً وليس مُنظّراً لحركات العنف المعاصرة.
التحولات الفكرية:مرّت حياة سيد قطب بمراحل مختلفة؛ فقد بدأ كأديب وناقد وكاتب صحفي متأثر بالثقافة الغربية، ثم تحول في منتصف حياته ليصبح المنظر الأبرز لتيار الإخوان المسلمين، قبل أن تتشكل أفكاره الراديكالية في سنوات سجنه الأخيرة.