وكالة وطن 24: وجه أحمد يوسف، المستشار السابق لإسماعيل هنية، انتقادات حادة وشاملة لآلية اتخاذ القرار داخل حركة حماس، لا سيما فيما يتعلق بهجوم السابع من أكتوبر وما تبعه من تداعيات، ويمكن تلخيص أبرز هذه الانتقادات في النقاط التالية:
- الانفراد بالقرار وتغييب القيادة السياسية: انتقد يوسف حقيقة أن قرار السابع من أكتوبر اتخذ داخل قطاع غزة من قبل عدد قليل من العسكريين، مؤكدًا أن القيادة السياسية في الخارج لم تكن على اطلاع أو علم بهذه العملية.
- غياب النضج والوعي السياسي لدى القيادات: أشار يوسف إلى أن هناك قادة حاليين في الحركة لا يفقهون في السياسة شيئًا ولا يقرأون كتبها، معتبرًا أن خلفياتهم الدينية وارتباطاتهم الحركية لم توفر لهم النضج المطلوب لمعرفة السياسة وتعقيداتها، وهو ما انعكس سلبًا على جودة القرارات المتخذة.
- سوء التقدير وعدم دقة الحسابات: يرى يوسف أن قرار الهجوم كان يفتقر إلى الحسابات الدقيقة وتقدير التداعيات والأخطار الكارثية التي قد تلحق بالشعب الفلسطيني. وأوضح أن الحركة لم تتوقع أن يكون رد الفعل الإسرائيلي بهذه “القوة الغاشمة” وهذه الدرجة من التدمير والإبادة.
- العمل المنفرد وغياب الإجماع الوطني: انتقد يوسف إصرار حماس على اتخاذ قرار الحرب والتفاوض بشكل منفرد دون إشراك الفصائل الأخرى أو السلطة الفلسطينية. وأكد أنه كان لابد من تحقيق إجماع وطني فلسطيني حول القرارات المصيرية بدلاً من أن تظل حماس هي الفصيل الوحيد في المشهد.
- تجاوز المرجعية الشورية في القرارات المصيرية: رغم إشارته لوجود إطار شوري داخل الحركة، إلا أنه انتقد غياب التوافق والإجماع في بعض المواقف، مثل “الاستعراضات” التي رافقت تسليم الأسرى، واصفًا إياها بأنها كانت اجتهادات من الجهاز العسكري لم يحصل عليها اتفاق أو إجماع.
- الفشل في توظيف العمق العربي والدولي: انتقد يوسف آلية اتخاذ القرار التي لم تأخذ بالاعتبار ضرورة التواصل المسبق مع العمق العربي والإسلامي ووضعه في صورة الوضع، مؤكدًا أن قرارات معينة كان يجب اتخاذها في الشهور الأولى (مثل تسليم المدنيين لجهات دولية أو عربية) لتفادي الوصول إلى الحالة الكارثية الراهنة.
- باختصار، يرى يوسف أن آلية اتخاذ القرار في حماس تعاني من فجوة بين الجناحين العسكري والسياسي، ومن نقص في الخبرة السياسية المعمقة، مما أدى إلى قرارات “غير موفقة” دفعت غزة ثمنها غاليًا.