وكالة وطن 24 الاخبارية
هل هناك علاقة بين شعورنا بالدوخة في بعض الأحيان واحتمالية إصابتنا بالتهاب في الأذن الوسطى؟ الجواب ببساطة نعم. وفي هذا التقرير، سنوضح ما أسباب الإصابة بالتهاب في الأذن الوسطى وما أعراضه، وكيف يسبب لنا الشعور بالدوار أو الدوخة 
بدأت تشعر بالدوخة بين الحين والآخر، وخطر ببالك فوراً، أنه قد تكون أذنك الوسطى مصابة بالتهاب. فكيف تعرف؟

ما أعراض الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى؟

تتعدّد أعراض التهاب الأذن الوسطى لكن يمكن تلخيصها في التالي:
  1. ضعف في القدرة على السمع.
  2. فقدان الشهية وعدم الرغبة في تناول الطعام.
  3. الشعور بألم في الأذن وخاصة عند الاستلقاء على الظهر.
  4. ارتفاع في درجة الحرارة.
  5. يرافق الالتهاب أحياناً الإسهال. الإصابة بحكة في الأذن.
  6. زيادة كمية شمع الأذن المفروزة.
  7. وجود اضطرابات في النوم.
  8. يلاحظ عند الأطفال الرضع البكاء المستمرّ مع عدم القدرة على الرضاعة.
  9. خروج بعض الإفرازات الصديدية وتكون ذات رائحة كريهة مع الشعور بالصداع الشديد.
  10. الإصابة بالدوار والدوخة والغثيان وفقدان التوازن.

لكن ما هي أسباب الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى وما علاقته بالدوخة؟

يُعد التهاب الأذن الوسطى مرضاً متعدد الأسباب، إذ تعمل بمعظمها على إغلاق قناة إستاكيوس ممّا يؤدّي إلى تجمّع السوائل في الأذن الوسطى وبالتالي التهابها، وأهمّ هذه الأسباب:

أسباب متعلقة بالمُضيف (الشخص المحتملة إصابته بالمرض)

منها أسباب مناعية حيث تكون مناعة الأطفال حديثي الولادة ضعيفة، أو أسباب وراثية، أو خلل في بروتين الميوسين، أو خلل تشريحي في قناة إستاكيوس وغيرها.

الإصابة بالعدوى:

حيث تسبّب العدوى البكتيرية معظم الالتهابات وأكثرها شيوعاً البكتيريا العقدية الرئوية ثمّ المستديمة النزلية، أيضاً يمكن أن تنتج هذه الالتهابات من عدوى فيروسيّة أهمّها الفيروس المخلوي التنفّسي.

أسباب متعلّقة بالحساسيّة:

حيث أظهرت الدراسات وجود ارتباط ما بين التهاب الأذن الوسطى والحساسيّة التنفسيّة.

وهل هناك أسباب زيادة فرص الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى؟

نعم، قد تزيد العوامل الآتية من الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، وهي التدخين والهواء الملوّث بدخان السيارات والمصانع.
وكذلك العمر، فالأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن نظراً لعدم اكتمال جهاز المناعة لديهم. وكذلك الإصابة المتكررة بالرشح والإنفلونزا والتهاب اللوز.
وتعد التغذية سبباً رئيسياً، إذ أظهرت الدراسات أنّ الأطفال الذين يتلقّون رضاعةً طبيعيّةً يكونون أقلّ عُرضةً للمرض.
ولا يقتصر الشعور بالدوخة على وجود مشاكل في الأذن الوسطى فقط، قد تكون هناك مشاكل أخرى تتسبب في شعورك بالدوخة مثل:
العدوى المختلفة: خاصة التي تتسبب في نزلات البرد والإسهال وغالباً ما تكون الدوخة في تلك الحالة مؤقتة

الأمراض الخطيرة: حيث قد يكون ظهور الدوخة لديك عرضاً لمثل السكتة الدماغية والأورام السرطانية

متلازمة داندي: وهي الشعور بأن كل شيء يصعد ويهبط وعادة ما تتحسن مع مرور الوقت وأخذ العلاج المناسب

مرض منيير: وعادة ما يؤدي إلى ظهور نوبات من الدوار الشديد مع الشعور بطنين والضغط على الأذن.

ومتى علينا مراجعة الطبيب إذاً؟


تُشير علامات وأعراض التهاب الأذن بشكل عام إلى حالات مرضيّة عدّة وبالتالي فإنّه من الضروري الوصول إلى تشخيص دقيق حتى يتم العلاج بصورة حسنة، ولذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في الحالات الآتية:
1- إذا استمرت الأعراض لأكثر من يوم كامل.
2- إذا وُجدت هذه الأعراض عند طفل عمره أقلّ من 6 أشهر.
3- إذا كان ألم الأذن حادّاً وشديداً.
4- إذا كان الطفل يعاني من اضطرابات في النوم أو كان مُتهيّجاً بعد تعرضّه لنزلة برد أو لأي التهاب للمجاري التنفسيّة العليا.
5- إذا لاحظت خروج سوائل أو قيح أو دم من الأذن.
6- عند البالغين؛ في حالة وجود ألم في الأذن مهما كانت شدّته أو خروج أيّة إفرازات يجب الذهاب إلى الطبيب فوراً.
ويتم تشخيص التهاب الأذن الوسطى بشكل أساسيّ اعتماداً على الأعراض وعلى الفحص السريري ولكن هنالك طرقاً تساعد على التشخيص أهمّها منظار الأذن، حيث يلاحظ الطبيب عن طريقه أيّة تغيّرات على طبلة الأذن.
وهناك مقياس الطّبل، الذي يُستخدم لقياس الضغط داخل الأذن، ومقياس الانعكاس، حيث يقوم الطبيب بإحداث صوت قريب من أذن المريض وبسماعه للصوت المنعكس يستطيع تحديد إذا ما كانت الأذن تحتوي على سوائل أم لا.
وما هو علاج التهاب الأذن الوسطى؟
يجب الإسراع في أخذ العلاج المناسب للتخلّص من الالتهابات حتى لا تصيب الشخص المضاعفات التي قد تصل إلى ثقب طبلة الأذن وبالتالي فقدان السمع بشكل كليّ أو جزئيّ.
كما أنّ الالتهاب يمكن أن ينتقل إلى خلايا الدماغ المجاورة للأذن، ومن طرق العلاج:
  • تناول المضادات الحيويّة من أجل القضاء على البكتيريا المسبّبة للالتهاب.
  • تخفيف الألم: إمّا بتناول المسكّنات أو بوضع قطعة قماش مبلولة بماء ساخن على الأذن المصابة.
  • القيام بشفط السوائل الموجودة داخل الأذن، أو تركيب ما يسمّى بأنابيب الأذن لترشيح السوائل بشكل مستمرّ.
  • في الحالات الحرجة قد يتمّ اللجوء إلى العمليات الجراحيّة.