وكالة وطن 24 الاخبارية

يبدو أن أبواب جنة هوليود لم تنفتح بعد للممثل المصري الكندي مينا مسعود، وذلك رغم بطولته لفيلم ديزني "علاء الدين" الذي حقق أرباحا هائلة خلال العام 2019، تخطت حتى الآن مليار دولار حول العالم، ليحتل بذلك المرتبة السادسة في قائمة أعلى الأفلام إيرادات خلال العام الجاري على مستوى العالم.
فقد ذكر مسعود مؤخرًا في لقاء مطول معه أنه يشكو الآن من البطالة، وأنه رغم بطولته لأحد أكثر أفلام العام نجاحا، إلا أنه لم يتلق أي عرض للتمثيل في أي عمل سينمائي أو تلفزيوني آخر حتى الآن.

غير مفروشة بالورود

في حواره مع موقع "ديلي بيست" الذي أشعل عقب ذلك عناوين المواقع الإخبارية الأميركية، حيث تناقله موقعا "هوليود ريبورتر" و"فرايتي" وغيرهما، يشير مسعود وبنبرة تبدو حزينة أنه يريد للجماهير أن تعلم أن الحياة في هوليود غير مفروشة بالورود.
وقال مسعود إن "بعض الناس يعتقدون أنني حصلت على الملايين.. البعض يظن أنني أتلقى الكثير من العروض للقيام بأفلام أخرى.. أريد أن أؤكد أنني لم أحقق أيا من هذا.. في حقيقة الأمر أنا لم أحظ بأي عرض لأي عمل جديد منذ عرض فيلم علاء الدين وحتى الآن".
ما يشير إليه مينا مسعود هنا يطرح العديد من الأسئلة عن الأسباب الحقيقية وراء تعرضه لهذه الأزمة وهذا الكساد التام في مسيرته الفنية، رغم نجاحه اللافت جماهيريا في دور "علاء الدين" في فيلم حقق مئات الملايين لمنتجيه.
تصريحات مسعود تنقلنا إذن إلى مربع آخر هو مربع التنميط العنصري للعرب والشرق أوسطيين في مجتمع هوليود.

الصورة النمطية للعرب

ولد مينا مسعود في القاهرة وهاجر مع والديه إلى الولايات المتحدة وهو ابن ثلاث سنوات، لينتقلوا عقب ذلك إلى كندا ظنا منهم أنها ستوفر جوا أكثر تسامحا للمهاجرين العرب.
عاش مسعود هناك ودرس وتربى، لكنه ظل على علاقة وثيقة بجذوره المصرية، وهو ما يحمله حتى الآن، لدرجة إصراره على تسجيل إعلان خاص باللغة العربية موجه للمصريين أثناء التسويق لفيلم "علاء الدين".
قبل هذا الفيلم، عانى مسعود خلال مشواره السينمائي غير القصير للحصول على دور غير نمطي، ففي السنوات العشر السابقة بدأ كالعديد من الممثلين ذوي الأصول العربية بدور يضعه في خانة الإرهاب، وذلك في مسلسل "نيكيتا" حيث ظهر ككومبارس منتمٍ إلى تنظيم القاعدة.
عقب ذلك حاول الشاب المصري بكل السبل الممكنة أن يحصل على أدوار لا تستمر في تنميط العرب وحصرهم في خانة الإرهابيين، وبعد مجهود كبير حصل أخيرا على دور "علاء الدين" بعدما تنافس عليه مع أكثر من 2000 ممثل آخر.
مع ذلك، استمرت تصريحات مسعود المليئة بالحزن، حيث أكد أنه كباقي الممثلين من أصول عربية يعاني بشدة من قلة الفرص مهما حقق من نجاح، وقال إن "الأمر مثير للغضب للكثير من الناس، فأنا أجلس مثلا وأفكر.. لقد تخطت إيرادات فيلم علاء الدين مليار دولار، فهل يمكن على الأقل أن أتلقى عرضا واحدا؟.. أنا لا أتوقع بالطبع أن يتصل بي أحدهم قائلا: ها هو دور باتمان من أجلك، لكن هل يمكن فقط أن أتواجد في غرفة الاختيار؟ هل يمكن أن أحصل فقط على فرصة؟". 

يبقى سؤال مينا مسعود مطروحًا، وتبقى الإجابة رهن ما سيحدث مستقبلا في عالم هوليود الذي يبدو أنه لم يتغير في عمقه كثيرًا، رغم كل ما يبدو ظاهريًّا من حرية وتقبل للآخر.